أحمد الشقيري | خواطر صنعت نهضة فينا
في زمن تتزاحم فيه الأصوات ويعلو فيه الضجيج برز صوت مختلف، صوت هادئ لكنه عميق، بسيط لكنه ملهم، واقعي لكنه يفتح أبواب الأمل إنه صوت أحمد الشقيري، الرجل الذي لم يأتي ليقدم لنا محاضرات، بل ليقدّم رحلة تغيير، رحلة بدأها مع نفسه أولًا، ثم فتح أبوابها لكل شاب يحلم بأن يصبح نسخة أقوى من ذاته، ولكل إنسان يبحث عن معنى أعمق لحياته وسط هذا العالم المتسارع.
أحمد الشقيري ليس مجرد إعلامي لامع أو صانع محتوى ناجح؛ إنه نموذج حي لفكرة أن التأثير الحقيقي لا يحتاج إلى صخب، بل يحتاج إلى صدق، فمن خلال برامجه ومشاريعه، تعلمنا أن التطوير يبدأ من التفاصيل الصغيرة، وأن التغيير لا يأتي فجأة، بل خطوة بخطوة، تمامًا كما كان يقول
“ابدأ بنفسك.. ثم بالعالم من حولك.
في هذا المقال، سنقترب أكثر من مسيرة أحمد الشقيري رحلة صعوده وأفكاره ومشاريعه وتأثيره الذي تجاوز الشاشة ليصل إلى حياة الناس، فهل أنت مستعد لتعرف كيف أصبح أحمد الشقيري مدرسة قائمة بذاتها في الإلهام والتغيير؟
من هو أحمد الشقيري؟

أحمد مازن الشقيري المعروف بـ أحمد الشقيري هو إعلامي سعودي مؤثر ولد في مدينة جدة عام 1973 لعائلة من أصول فلسطينية.
يعتبر أحمد الشقيري من أبرز الشخصيات الإعلامية التي تجمع بين التثقيف والتنمية الذاتية والدعوة الإسلامية بطريقة عصرية خاصة من خلال برامجه التلفزيونية التي تستهدف الشباب العربي.
اقرأ أيضًا: الشيخ أمجد سمير.
بداية المسيرة الإعلامية لأحمد الشقيري

انطلق الشقيري في العالم الإعلامي في أوائل الألفينات من خلال التقديم والتوعية الشبابية، و كانت أولى برامجه برنامج يلا شباب الذي تناول قضايا الشباب وكيف يفكرون، وما هي التحديات التي تواجههم.
لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت مع إطلاق برنامج خواطر في عام 2005، والذي استمر لعدة سنوات وأصبح من أشهر برامج التوعية الشبابية في العالم العربي.
اقرأ أيضًا: الشيخ أحمد عبد المنعم.
برنامج خواطر التجربة التي غيرت جيلاً بأكمله

يعتبر برنامج خواطر واحدًا من أكثر البرامج تأثيرًا في العالم العربي خلال العامين الأخيرين، فهو ليس مجرد برنامج تلفزيوني موجه للشباب، بل هو مشروع بناء الشباب من خلاله استطاع أن يوقظ العقول ويشعل شرارة التغيير في ملايين المشاهدين.
بدأ البرنامج كفكرة بسيطة لطرح تأملات وقيم حياتية قصيرة، ثم تطور عبر مواسمه المتتالية ليصبح أقرب إلى مدرسة فكرية تعلم الناس كيف يفكرون، وكيف ينهضون بأنفسهم ومجتمعاتهم.
تميز برنامج خواطر بأسلوبه الواقعي والعملي؛ فبدلًا من الاكتفاء بالحديث، كان أحمد الشقيري يأخذ الكاميرا إلى الشارع أو المدارس أو المصانع، وحتى دول العالم المتقدمة ليعرض الفرق بين ما نطمح إليه وما نعيشه فعليًا.
هذا الأسلوب المباشر جعل البرنامج يشكل صدمة إيجابية لدى الكثيرين، لأنه كشف لنا أن النجاح ليس معجزة، وأن التطور ليس حلمًا بعيدًا بل نتيجة نظام والتزام وعادات يومية.
من خلال برنامج خواطر تعرف الناس على قيم العمل الجماعي والاحتراف والوقت والنظافة والمسؤولية واحترام القانون، ودور الفرد في بناء المجتمع.
كما قدم البرنامج رسائل روحانية عميقة تعزز علاقة الإنسان بربه، وتربط الأخلاق بالتقدم الحقيقي، ومع كل موسم، كان أثر البرنامج يكبر، حتى أصبح جزءًا من ذاكرة جيل كامل تربي على مقولته الشهيرة: “لسنا أفضل أمة… لكن نستطيع أن نكون الأفضل.”
واليوم، ورغم توقف البرنامج، إلا أن. خواطر. ما زال حاضرًا بقوة في الوعي العربي، وكثير من مبادرات الشباب ورواد الأعمال وتطوير الذات تستلهم منه الطريق.
لقد أثبت برنامج خواطر أن الإعلام ليس للترفيه فقط، بل يمكن أن يكون أداة تغيير وبذرة نهضة، وصوت أمل يذكرنا دائمًا بأن التغيير يبدأ… من فكرة.
للدخول إلى برنامج خواطر لأحمد الشقيري انتظر 10 ثانية لظهور الرابطاضغط هنا.
ويوجد فيديوهات أخرى مثل
-
انتظر 10 ثانية لظهور الرابطأنت لم تخلق عبثاً
-
انتظر 10 ثانية لظهور الرابطحتى لا ينسى العالم
-
انتظر 10 ثانية لظهور الرابطمقابلة تلفزيونية مع أحمد الشقيري عام 2019
التأثير المجتمعي لأحمد الشقيري اضغط هنا لمشاه
يعد أحمد الشقيري من الأصوات التي شكلت فكرًا شبابيًا إيجابيًا في العالم العربي، عبر عدة محاور:
-
التربية الذاتية من خلال طرحه لفكرة أن التغيير يبدأ من الفرد، من قراراته اليومية، وأسلوب حياته.
-
التنمية الثقافية وهى تشجيعه على القراءة والمعرفة، وتأسيسه لمشاريع مثل المقاهي الثقافية.
-
التطوع والإحسان يبرز دائمًا أن الإحسان والعمل الخيري جزء لا يتجزأ من الحياة، وأنه ليس بدعة، بل قيمة أساسية.
-
الهوية الإسلامية وهى ربطه بين قيم الإسلام الكلاسيكية وممارسات الحياة المعاصرة، دون مغالاة تشددية، بل عبر فهم روحاني أخلاقي.
هذا التأثير انعكس في ملايين الشباب الذين تابعوا برامجه وقرأوا كتبه واستلهموا أفكاره في مشاريعهم الشخصية.
الانتقادات والتحديات
رغم تأييد كثيرين له إلا أن الشقيري لم يسلم من النقد، ومن أبرز نقاط الانتقاد
-
بعضهم يرى أن أسلوبه رومانسي أو مثالي جدًا، وغير واقعي في بعض الأحيان.
-
هناك من يقول إنه لم يعد مثل رجل التغيير الصادق كما كان في بداياته، خصوصًا مع برامجه الأحدث التي يراها البعض تميل نحو الترويج لبعض القيم أو السياسات
-
اتهامات بأنه منفتح جدًا أو روحي جدًا لدرجة توصف أحيانًا بأنها صوفية من بعض منتقديه.
لكن بالرغم من هذه الانتقادات يبقى الشقيري شخصية محورية في مجال الإعلام الاجتماعي والثقافي، ولديه جمهور كبير يقدر رسالته الفكرية والروحية.
رؤية مستقبلية وأهميته اليوم
في ظل التحديات التي تواجه الشباب العربي من البطالة والتفكك الاجتماعي وغياب القيم والتأثير السلبي من بعض وسائل الإعلام يبقى دور شخصيات مثل أحمد الشقيري مهمًا جدًا.
فبرامجه وأفكاره تمنح الشباب منصة للتفكير في هويتهم، وكيفية المساهمة في بناء مجتمع أفضل.
كما أن قدرته على التوازن بين الدين والتنمية تجعل من رسالته جسرًا بين الجيل التقليدي والجيل المعاصر، بين القيم القديمة والتحديات الجديدة.
وعلى الرغم من التغيرات التي قد تطرأ على الأسلوب أو المحتوى مع الزمن، إلا أن جوهر رسالته وهو التغيير الذاتي الإيجابي وبناء المجتمعات يبقى ثابتًا.
خاتمة
أحمد الشقيري ليس مجرد إعلامي بل هو صانع وعي وتجديد، من خلال برنامجه خواطر ومؤلفاته ومشاريعه الاجتماعية، استثمر موهبته وتأثيره ليقدم محتوى يثري فكر الشباب ويحثهم على التأمل والعمل والإصلاح، قد لا يكون مناسبًا للجميع، وقد يختلف معه البعض في بعض الأفكار أو الأساليب، لكن لا يمكن إنكار الأثر الكبير الذي تركه في المشهد الإعلامي العربي.
إن قصته تذكير لنا جميعًا أن التغيير يبدأ من الذات بفكرنا وقيمنا وباختياراتنا اليومية.
والشقيري في هذه الرحلة، هو واحد من الأصوات التي تسعى لجعل المعرفة والإيمان والعمل الصالح أداة لتحويل الفرد والمجتمع نحو الأفضل.
كانت معكم الكاتبة إيمان عثمان.
للمزيد: