كيفية التخطيط اليومي بدون مثالية زائفة أو خطط لا تُنفَّذ

كيفية التخطيط اليومي الذي ينجح فعلًا (وليس مجرد كلام تحفيزي)

ستتعلم في هذا المقال كيفية التخطيط اليومي، من واقع تجربة شخصية لعدة أشخاص منجزين في حياتهم، وليس من كلام منثور ستجده على منصات التواصل عن الخطط، 

 

وبناء أفضل الخطط، فعلى أي حال أن تتعلم كيفية التخطيط اليومي أفضل من أن أُعطيك خطة يومية جاهزة.

 

وحتى دوايت أيزنهاور يقول: الخطط لا قيمة لها، لكن التخطيط هو كل شيء. صاحب مصفوفة أيزنهاور في التخطيط الشهيرة.

 

وستجد في هذا المقال خلاصة تجربة طويلة، استمرت لعدة سنوات في تعلم أفضل طرق التخطيط. 

 

لذلك انصحك في البداية أن تقرأ ومعك ورقة وقلم لأخذ أهم الملاحظات، أو النقاط الجديدة عليك وتتعلم كيفية التخطيط اليومي.

أفضل أنواع التخطيط

كثير ما تجد الناس تبحث عن أفضل أنواع التخطيط، وكيفية التخطيط المثالي، وآلية وضع خطة مثالية وهي الأفضل على الإطلاق! 

 

حتى أنك تجد من يريد تعلم مجال ما مثل البرمجة، تجده يقضي وقت طويل في البحث عن أفضل طريقة وأفضل خطة للتعلم، ويستغرق في البحث عن وضع الخطة، ولا يضعها، ولا يتعلم!

جاري تحميل الإعلان...

 

حتى من يريد تعلم كيفية التخطيط اليومي أو السنوي تجده يبذل الكثير من الوقت للبحث عن أفضل طرق التخطيط، وأفضل الخطط، لكن لا يطبق ما يتعلم، يكتفي بالبحث فقط وجمع طرق التخطيط. فهذه أول آفة (عدم التطبيق العملي).

 

أو حتى تجده يضع الخطة ويقول سأبدأ من أول الإسبوع أو تجده يضع خطة يومية -غير ملائمة- حتى إذا طرأ طارئ في يومه أو لم يلتزم بالخطة 100% يعتقد أن يومه ساء، هل سيبدأ من غدًا؟ 

 

لا، يقول سأبدأ بدأ من الإسبوع القادم 🙂 .. ويعيش في دوامة من التأجيل، ويمضي العمر ويذهب! وهذه ثاني آفة (وهم الكمال والتسويف).

 

وهناك الكثير من الآفات الأخرى أو الأخطاء في التخطيط التي لا تجعل تخطيطك يؤتي ثماره.

 

الحل هنا ليس وضع خطة سنوية ولا وضع الخطط، بل التطبيق العملي ومجاهدة النفس والصبر على ذلك. (وهذا أمر صعب)

 

لكن من وجهة نظري المتواضعة ووجهة نظر عدد كبير من الأشخاص أفضل أنواع التخطيط هو: وضع وجهة أو رؤية سنوية توضح فيها رؤيتك لهذا العام وما تريد فعله فيه، من ثم وضع هذه الخطة جانبًا وتضع خطة الشهر الذي تسير فيه، 

جاري تحميل الإعلان...

 

فمثلا إذا كنت طالب فخطتك الشهرية ستكون غالبًا مقسمة على: أهداف تعبدية (عباداتك من أوراد قرءان، ذكر، صلاة)، وأهداف تعليمية (تابعة لدراستك)، أهداف تطويرية (تطوير لمسارك المهني أو مهاراتك)، وأهداف صحية واجتماعية. (بالطبع سيكون من الصعب التوازن بين كل هذه الجوانب، لكن كل جانب غالبا سيكون لك خطة فيه تشكل نسبة معينة من الخطة الأم).

 

بعد الخطة الشهرية، ستضع خطة الإسبوع، وكل يوم قبل النوم ستحدد غدًا ما ستنجز في يومك من خطة الإسبوع، وهل الجزء الذي ستنجزه سيكون كبير أم صغير.

 

فعلى سبيل المثال: أنا لي أهداف تعبدية، وصحية ثابتة لا تتغير، عبادات معينة في وقتها، ووجبات ومكملات غذائية في وقتها، فهذه بسبب كونها غير قابلة للنقاش 

 

وضرورية للغاية (تركها سيشكل مشكلة روحية أو جسدية) أصبحت جزء لا يتجزأ من يومي. فلا أضع لها خطة وكذلك الأعمال المنزلية (طبخ، تنظيف ..إلخ).

 

لكن إذا كنت في بداية تثبيت هذه العادات فحتمًا ستحتاج كتابتها في خطتك، لكن من يتناول وجبة الفطار يوميًا مثلًا لا داعي أن يضع الإفطار في مهامه اليومية. (المهام اليومية نضعها كشكل من أشكال إلزام النفس بإنجاز وإتمام المهام)

جاري تحميل الإعلان...

 

فإذا أصبح ما أضع له أهداف وأسعى لتنفيذها هي الجانب المهني والتعليمي، فخطتي الكبيرة تقول أن يجب كتاب 10 مقالات شهريا، ودراسة 4 دروس من مستوى A2 في اللغة الألمانية لأن يجب إنهاء المستوى المكون من 12 درس في 3 شهور. (لاحظ أهداف محددة جدًا)

 

فخطتي الإسبوعية تقتضي كتابة 3 -2 مقالات أسبوعيًا، ودراسة درس واحد إسبوعيًا، فأنا مهمتي هؤلاء طوال الإسبوع، سواء انجزتهم في يومين أو ثلاث أو أكثر، لا يهم المهم هو الإلتزام والإنضباط، وغالبًا ما أقسمها على أيام الأسبوع.

 

إذا باختصار أفضل أنواع التخطيط: أنواع التخطيط كلها مطلوبة، لكن العمل بالتخطيط الإسبوعي هو الأفضل في الإلتزام والإنجاز، كأنها سنة صغيرة، فأنت تضع الخطة وأنت متحمس تنجز وأنت لازلت تشعر بالحماس، وعند الإتمام يزداد حماسك، وتنتهي سنتك الصغيرة، وتبدأ سنة صغيرة وهكذا.

 

ومع تراكم هذه السنوات الصغيرة (الأسابيع)، ستكون هناك سنوات أكبر (شهور وسنوات) مليئة بالإنجاز.

 

وهناك الكثير من المنجزين يطبقون التخطيط الإسبوعي في حياتهم، مثل: أنا، أحمد أبو زيد مؤسس دروس أونلاين، إيلون ماسك، بيل غيتس وأوبرا وينفري.

جاري تحميل الإعلان...

كيفية التخطيط اليومي

كيفية التخطيط اليومي بسيطة -بإذن الله- هي أن تأتي بورقة وقلم، واكتب ما تحتاج إنجازه هذا الإسبوع، وأجعل هناك أهداف تعبدية، تعليمية، مهنية، صحية، واجتماعية.

 

فمثلًا هذا الإسبوع أحتاج إتمام صلاة الفروض وقراءة أذكار الصباح والمساء وقراءة صفحة قرآن يوميًا (أهداف تعبدية)،

 

ودراسة جزء من كورس تعليمي، وهذا الجزء ينقسم لأربعة أجزاء صغيرة (أهداف تعليمية)،

 

والعمل أربع ساعات يوميًا في الدوام الوظيفي (هدف مهني)،

ولا يوجد أهداف صحية ولا اجتماعية.

 

وتأتي ليومك، اسأل نفسك ماذا أستطيع أن أنجز غدًا؟ وضع في الاعتبار أنه قد يكون لديك دوام جامعي أو موعد مع طبيب، فإذا سيكون متاح لك وقت قليل، قد تنجز فيه المهام التعبدية فقط، أو تضيف لها جزء صغير من الهدف الدراسي.

 

هذه بعض النصائح للتخطيط اليومي الفعال:

 

  • التقلل قدر الإمكان: تقلل من المشتتات، كثرة الأهداف قدر الإمكان، فمن يستطيع المحافظة على القلة هو من يستطيع الاستمرار. ضع أهداف قليلة وانجزها خيرًا من أهداف كثيرة ولا تنجزها.

 

جاري تحميل الإعلان...
  • خطط لغد من اليوم: اكتب خطة الغد اليوم (نقطة بسيطة ذات نتائج كبيرة).

 

  • استعمل ورقة وقلم ولا تكتفي بالتخطيط الذهني: وعلميًا وعمليًا التخطيط الورقي أفضل من الرقمي.

 

  • ضع هيكل لليوم: اجعل في يومك نقاط رئيسية يدور حولها وقتك وأهدافك، مثل: الصلوات الخمس، اجعل الصلاة محور يومك ورتب يومك بناءً عليها، بحيث تحدد قبل الصلاة أو بعد الصلاة سأنجز عدد من المهام.

 

  • قلل من استعمال منصات التواصل لك: استعمال منصات التواصل كثيرًا = إنتاج يومي سئ، والعكس صحيح، وبشكل عام انصحك أن تحذف المنصات التي لا تحتاجها لضرورة مثل: تيك توك، انستجرام، فيسبوك، ويكفيك تشتت تطبيقات المراسلة مثل: تيليجرام وواتساب الذي سيصيبك.

 

  • المرونة: ليس معنى أنه طرأ طارئ، ضيف، موعد مفاجأ، نومك وعدم استيقاظك في الوقت المحدد، أن اليوم ساء، هذا أمر طبيعي يجب أن تتعامل معه، ويمكنك تأجيل بعض المهام، أو إلغاء بعضها، وكذلك لا تضيها لقائمة مهام غدًا، لأن هكذا سيتضاعف عليك العمل، وستشعر بالإبحاط.

 

جاري تحميل الإعلان...
  • تأجيل عمل اليوم للغد إن لم يكن لسبب حقيقي = عمل مضاعف يجب أن تنجزه بالغد = إحباط وعدم إنجاز لأي شيء.

 

  • تعلم كيف تأكل فيل: وهي تجزأته وأكله قطعة قطة، كذلك المهمة الكبيرة جزأها لعدة مهام فرعية صغيرة.

 

  • لا تخطط 100% من يومك: بل خطط 70% من يومك، واترك 30% للطوارئ، والمهام التي تستغرق أكبر من المتوقع، ودع وقت للذي لم تخطط له مثل: الجانب الاجتماعي والصحي.

 

  • اعمل بنظام مثل بومودورو: أي حدد وقت إنهاء المهمة والعمل عليها وشغل المؤقت وابدأ في العمل، ولا تقم قبل نهاية المؤقت، حتى إن بقيت تنتظر دون إنجاز شيء.

 

  • تعدد المهام وهم: لا تعمل على مهمتين في وقت واحد، ولا تضع خطة لإنجاز هدفين في جانب واحد، سر بالتوالي وليس التوازي.

 

هذه تعتبر أهم النصائح التي يجب أن تضعها بعين الاعتبار أثناء التخطيط اليومي.

أدوات التخطيط اليومي

أدوات التخطيط كثيرة جدًا ومتشعبة، وتختلف حسب نوع التخطيط، إذا كان تخطيط شخصي أساسي فستنتفع بأدوات التخطيط البسيطة، وأما إذا كان تخطيط شخصي أو أكبر من كونه كذلك، ويرتبط بمشاريع متنوعة،

جاري تحميل الإعلان...

 

فستحتاج أداة تخطيط أكثر تعقيدًا وشمولية مثل: أوبسيديان Obsidian أو نوشن.

 

وبالنسبة لأداة أوبسيديان Obsidian ونوشن أنصحك بمشاهدة:

 

 

أما أدوات التخطيط البسيطة التي يمكنك استعمالها فهي: جوجل كيب Google Keep، تك تك.

 

وعلى المستوى الشخصي أرى الورقة والقلم هم الأداة الأفضل، والأكثر فاعلية على الاطلاق.

 

وانصحك بالاطلاع على:

 

مصادر تعلم التخطيط 

 

في هذه الفقرة سأرشح لك بعض المحتوى العربي الذي تستطيع منه تعلم كيفية التخطيط اليومي، واكتساب مزيد من المعرفة عن التخطيط العملي الفعال.

 

  • انتظر 5 ثانية لظهور الرابطمحتوى التخطيط من على محمد علي: يقدم علي محمد علي محتوى رائع عن التخطيط والإنتاجية على يوتيوب، وكذلك يقدم على منصة يوديمي كورس تعلم التخطيط الفعال لتنظيم حياتك ومشاريعك الذي يعد أفضل كورس تخطيط على منصة يوديمي وكذلك بسعر جيد جدًا.

 

جاري تحميل الإعلان...
  • انتظر 5 ثانية لظهور الرابطمحتوى الإنتاجية من قناة دروس أونلاين: المهندس أحمد أبو زيد على قناته دروس أونلاين يقدم محتوى متنوع عن الإنتاجية وطرق وأفكار متنوعة عن التخطيط.

 

  • القراءة عن الإنتاجية والتخطيط: أن تقوم بقراءة الكتب هذا أمر جيد جدًا، وأن تقوم بقراءة كتب عن التخطيط والإنتاجية سيكون أمر مميز، وقناة جيل يقرأ على يوتيوب لخصت أكثر منانتظر 5 ثانية لظهور الرابط 100 كتاب عن الإنتاجية والتخطيط، يمكنك سماع بعض منها، والذي يعجبك من بين الكتب، اقرأه كاملًا.

 

تذكّر أن تطوير وبناء مهارات التخطيط ليس بالأمر السهل، بل يبدأ بقرار بسيط: أن تتعلم كيفية التخطيط اليومي الفعال، وتطبق ما تتعلم.

والاستمرارية رغم الإخفاق، وتعديل وتقوية مواضع الضعف والثغرات في التخطيط.

في النهاية، كي تصل ليوم مثالي، سيتطلب الأمر صبر، وانضباط، واستمرارية في إتمام المهام اليومية.

ويمكنك متابعة قناتنا على تيليجرامانتظر 5 ثانية لظهور الرابط EduMeFree التي تعتبر أكبر تجمع تعليمي متخصص في بناء شخصية قوية مهاريًا ومهنيًا.

جاري تحميل الإعلان...