كيفية كتابة النشرات البريدية: خطوات ونصائح لكتابة نشرة فعّالة

كيفية كتابة النشرات البريدية: خطوات ونصائح لكتابة نشرة فعّالة

 

أصبحت النشرات البريدية وسيلة مهمة للتواصل المستمر مع الجمهور، لكنها لا تنجح بمجرد إرسال رسائل دورية؛ بل تحتاج إلى تخطيط واضح، محتوى يقدم قيمة، تصميم مناسب، رسالة موجهة للجمهور، وقياس مستمر للنتائج. 

 

فكيف يمكنك إنشاء وكتابة نشرة بريدية تحافظ على اهتمام المشتركين وتحقق أهدافك؟ في هذا الدليل نستعرض أهم الخطوات والنصائح، بدءًا من تحديد الاستراتيجية وحتى تحليل الأداء وتحسين النشرات المستقبلية.

ما هي النشرات البريدية؟

النشرة البريدية (Newsletter) هي وسيلة اتصال وتسويق رقمية تُرسل عبر البريد الإلكتروني إلى قائمة محددة من المشتركين الذين اختاروا تلقيها، بهدف الحفاظ على التواصل المستمر معهم وتقديم معلومات ومحتوى ذي صلة وقيمة حول علامة تجارية أو مؤسسة أو مجال أو موضوع معين.

وتُرسل النشرة البريدية عادةً وفق جدول زمني منتظم، مثل أسبوعيًا أو شهريًا أو ربع سنويًا، وبصيغة وتنسيق متسقين، وقد تتضمن مجموعة متنوعة من المحتوى مثل الأخبار والتحديثات، والمقالات والمحتوى التعليمي، والأدلة والنصائح، والمحتوى المنتقى، وإطلاق المنتجات، والعروض والخصومات، والإعلانات والفعاليات، بحسب أهداف الجهة المرسلة واهتمامات جمهورها.

جاري تحميل الإعلان...

ولا تقتصر وظيفة النشرة البريدية على نقل المعلومات؛ بل تُعد أداة لبناء علاقة طويلة الأمد مع الجمهور، وتعزيز التفاعل والمحادثة معه، وترسيخ هوية العلامة التجارية وسمعتها ومصداقيتها، والحفاظ عليها حاضرة في ذهن المشترك. كما يمكن استخدامها لتثقيف الجمهور، ورعاية العملاء المحتملين، وبناء الولاء، والترويج للمنتجات والخدمات والمحتوى، وجذب الزيارات إلى الموقع الإلكتروني، وتحفيز التحويلات والمبيعات.

وتتميز النشرة البريدية الرقمية عن النشرات التقليدية المطبوعة بسهولة إنشائها وتوزيعها وانخفاض تكلفتها، إلى جانب قدرتها على تقديم تجربة أكثر تفاعلية وتخصيصًا؛ إذ يمكن أن تتضمن الروابط، والفيديوهات، والاستبيانات، والاختبارات، وأزرار الدعوة إلى اتخاذ إجراء (CTA)، كما يمكن تخصيص محتواها وفق اهتمامات وسلوكيات المشتركين. وتتيح أدوات التسويق عبر البريد الإلكتروني أيضًا قياس أداء النشرات وتحليله من خلال مؤشرات مثل معدل فتح الرسائل، ومعدل النقر، والتفاعل والتحويلات، مما يساعد على تحسين الحملات واتخاذ قرارات تسويقية أفضل.

وبذلك، يمكن النظر إلى النشرة البريدية باعتبارها قناة اتصال مباشرة ومستمرة بين العلامة التجارية وجمهورها، تجمع بين تقديم القيمة وبناء العلاقة وتحقيق الأهداف التسويقية، ويمكن دمجها مع قنوات التسويق الرقمي الأخرى مثل وسائل التواصل الاجتماعي، أو استخدامها كجزء من استراتيجية أوسع للتسويق عبر البريد الإلكتروني.

جاري تحميل الإعلان...

أهمية النشرة البريدية

تُعد النشرة البريدية أداة فعّالة للتواصل والتسويق، لأنها تساعد على بناء علاقة مستمرة مع الجمهور، وزيادة الوعي بالعلامة التجارية، وتقديم المعلومات والمحتوى المفيد، ورعاية العملاء المحتملين، ودعم المبيعات والاحتفاظ بالعملاء. ومع ذلك، تعتمد فعاليتها على وضوح الهدف، ومعرفة الجمهور، وملاءمة النشرة للرسالة المراد إيصالها؛ فهي تكون أكثر فاعلية عندما تُستخدم كجزء من استراتيجية اتصال وتسويق متكاملة، وليس بالضرورة كوسيلة مستقلة لكل أنواع المعلومات.

1. التواصل المباشر مع الجمهور

تتيح النشرة البريدية للعلامة التجارية التواصل مباشرة مع المشتركين عبر البريد الإلكتروني، مما يوفر قناة اتصال أكثر مباشرة واستمرارية مقارنة بالاعتماد الكامل على المنصات الخارجية. ويساعد ذلك على الحفاظ على التواصل مع الجمهور وإيصال الرسائل المهمة إليه بصورة منتظمة.

2. زيادة الوعي بالعلامة التجارية وترسيخ حضورها

يساعد إرسال محتوى مفيد ومنتظم على إبقاء العلامة التجارية حاضرة في ذهن الجمهور. ومع تكرار التواصل وتقديم معلومات ذات قيمة، يمكن للنشرة أن تساهم في زيادة الوعي بالعلامة التجارية وتعزيز صورتها ومصداقيتها وبناء الثقة معها على المدى الطويل.

جاري تحميل الإعلان...

3. بناء علاقة مستمرة مع الجمهور

لا تقتصر النشرة على نقل المعلومات، بل تساعد على تطوير علاقة مستمرة بين العلامة التجارية والمشتركين. فمن خلال التواصل المنتظم والمحتوى الذي يجيب عن اهتمامات الجمهور واحتياجاته، يمكن للنشرة أن تعزز التفاعل والانتماء والولاء، بدل أن تقتصر العلاقة على لحظة الشراء.

4. تثقيف الجمهور وتقديم المعلومات المفيدة

يمكن استخدام النشرات لتقديم المعلومات الأساسية، والأخبار، والنصائح، والمقالات، والأدلة الإرشادية، والتحديثات وغيرها من المحتوى الذي يهم الجمهور.

ولذلك فهي مناسبة بشكل خاص لتبسيط الأفكار، ونشر المفاهيم العامة، وتقديم المعلومات التي يحتاج الجمهور إلى معرفتها.

5. رعاية العملاء المحتملين

ليس جميع المشتركين مستعدين للشراء فورًا، ولذلك توفر النشرة وسيلة للحفاظ على التواصل معهم خلال فترة اتخاذ القرار.

فمن خلال تقديم محتوى تعليمي ومفيد وتعريفهم بالعلامة التجارية ومنتجاتها وخدماتها، يمكن رعاية العملاء المحتملين وبناء الثقة معهم تدريجيًا حتى يصبحوا أكثر استعدادًا للتحويل.

6. تعزيز استخدام المنتجات والاحتفاظ بالعملاء

يمكن استخدام النشرة بعد عملية الشراء لتعليم العملاء كيفية الاستفادة من المنتج أو الخدمة، وإطلاعهم على الميزات الجديدة، وتقديم النصائح والتحديثات التي تشجعهم على الاستخدام المستمر. ويساعد ذلك على إعادة تنشيط العملاء وتقوية العلاقة معهم وتقليل احتمالية فقدانهم.

جاري تحميل الإعلان...

7. زيادة الزيارات والتحويلات والمبيعات

تستطيع النشرات توجيه المشتركين إلى الموقع الإلكتروني أو المدونة أو صفحات المنتجات والخدمات من خلال الروابط والعروض والدعوات إلى اتخاذ إجراء (CTA). وبذلك يمكن أن تساهم في تحقيق أهداف تجارية مثل زيادة الزيارات، وتوليد العملاء المحتملين، وزيادة المبيعات وإعادة الشراء.

8. امتلاك قناة اتصال وقاعدة جمهور مباشرة

تمنح القائمة البريدية العلامة التجارية قناة اتصال مباشرة مع الأشخاص الذين اختاروا الاشتراك فيها، بدل الاعتماد الكامل على جمهور موجود لدى منصات خارجية. وهذا يوفر قدرًا أكبر من الاستقلالية في التواصل مع الجمهور، خصوصًا أن الوصول عبر محركات البحث أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يتأثر بتغير الخوارزميات والسياسات.

9. جمع آراء الجمهور وفهم احتياجاته

يمكن استخدام النشرات كوسيلة للحصول على ملاحظات وآراء المشتركين من خلال الاستبيانات والأسئلة واختبارات A/B وغيرها من الأساليب. ويساعد ذلك الشركات على فهم احتياجات جمهورها وتفضيلاته، واكتشاف ما إذا كانت الرسائل والمحتويات التي تقدمها تتوافق فعلًا مع اهتماماته.

10. قياس الأداء وتحسين الاستراتيجية

من أهم مزايا النشرة البريدية إمكانية قياس تفاعل الجمهور معها، مثل: معدلات فتح الرسائل، والنقر على الروابط، والاستجابة للدعوات إلى اتخاذ إجراء، وغيرها من المؤشرات. وتساعد هذه البيانات على معرفة ما ينجح وما يحتاج إلى تحسين، وبالتالي تطوير المحتوى والرسائل والحملات المستقبلية بناءً على نتائج فعلية.

جاري تحميل الإعلان...

11. دعم الاستراتيجية التسويقية والتعليمية

يمكن للنشرة البريدية أن تكون جزءًا من استراتيجية أكبر متعددة القنوات، فتدعم الرسائل التي يتم تقديمها عبر الموقع الإلكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي والفعاليات وغيرها من القنوات.

وفي كثير من الحالات تكون النشرة أكثر فاعلية عندما تعزز رسالة أو هدفًا موجودًا ضمن استراتيجية متكاملة بدل الاعتماد عليها وحدها لتحقيق جميع الأهداف.

12. المساعدة في بناء الاستقرار والاستمرارية

يساعد وجود نشرة تصدر وفق جدول منتظم على إنشاء نمط ثابت من التواصل مع الجمهور، مما يمنح المشروع أو العلامة التجارية حضورًا مستمرًا ويعزز شعور الجمهور بالاستقرار والالتزام.

ويصبح المشترك معتادًا على تلقي محتوى من العلامة التجارية بدل أن يكون التواصل معها عشوائيًا أو متقطعًا.

13. مناسبة للوصول إلى جمهور محدد باهتمامات معينة

تكون النشرة أكثر فاعلية عندما تستهدف جمهورًا واضحًا وتقدم له معلومات تهمه فعلًا. ويمكن تخصيص المحتوى وفق اهتمامات المشتركين واحتياجاتهم، مما يزيد من احتمالية تفاعلهم معه مقارنة بإرسال رسالة عامة لا تراعي اختلاف الجمهور.

14. وسيلة منخفضة التكلفة نسبيًا وقابلة للتوسع

تتيح النشرات البريدية إرسال المحتوى إلى عدد كبير من المشتركين دون الحاجة إلى تكاليف الطباعة والتوزيع التقليدية. كما يمكن أتمتة أجزاء كبيرة من عملية الإرسال والتخصيص والقياس، مما يجعلها وسيلة عملية يمكن توسيع نطاقها مع نمو قاعدة الجمهور.

جاري تحميل الإعلان...

15. ليست مناسبة لكل أنواع المعلومات أو الأهداف

رغم مزايا النشرات البريدية، فإنها ليست الحل الأفضل لكل موقف. تشير الأدلة التي درست فعاليتها إلى أن القراء يميلون غالبًا إلى تصفح النشرة والبحث عن المعلومات المثيرة للاهتمام أو الأخبار السريعة، بدل قراءتها بالكامل بتعمق.

لذلك فهي مناسبة أكثر لنقل الأفكار العامة والمعلومات المختصرة، بينما قد تكون المعلومات التقنية شديدة التفصيل أو المحتوى الذي يحتاج إلى تدريب مكثف أكثر ملاءمة لأدلة متخصصة أو أوراق معلومات أو دورات تدريبية.

كذلك قد لا تكون النشرة الخيار الأسرع للإعلان عن بعض الأحداث القريبة جدًا؛ إذ قد تكون الوسائل الأسرع مثل المنشورات المختصرة أو الإعلانات المباشرة أكثر ملاءمة عندما يكون الوقت المتاح للإعداد والتوزيع محدودًا.

16. فعاليتها تعتمد على الهدف والجمهور وطريقة استخدامها

لا يمكن الحكم على نجاح النشرة بمجرد إرسالها أو ارتفاع عدد المشتركين فيها؛ بل يجب أولًا تحديد ما الذي يفترض أن تحققه، وما إذا كان هذا الهدف واقعيًا، وما إذا كانت تصل إلى الجمهور المناسب، وما إذا كان محتواها وتصميمها وطريقة تقديمها تتناسب مع احتياجاته.

جاري تحميل الإعلان...

لذلك، من الأفضل تقييم النشرة ضمن الأهداف العامة للاستراتيجية التسويقية أو التعليمية، وليس باعتبارها أداة منفصلة تمامًا. ويمكن قياس ذلك من خلال مؤشرات مثل التفاعل، واكتساب المعرفة، والنقرات، والتحويلات، أو الإجراءات التي اتخذها الجمهور نتيجة لما قرأه.

في النهاية،  تكمن أهمية النشرة البريدية في قدرتها على الجمع بين التواصل المباشر، وبناء العلاقات، وتقديم القيمة، والتثقيف، ورعاية العملاء المحتملين، والاحتفاظ بالعملاء، ودعم الزيارات والمبيعات، وجمع البيانات وقياس النتائج. لكنها تحقق أفضل نتائج عندما يكون استخدامها متوافقًا مع هدف واضح واحتياجات جمهور محدد، وعندما تكون جزءًا من استراتيجية تسويقية أو اتصالية متكاملة، بدل الاعتماد عليها وحدها لتحقيق كل الأهداف.

 

كيفية كتابة النشرات البريدية؟

تبدأ كتابة النشرة البريدية الناجحة قبل فتح محرر البريد الإلكتروني؛ إذ تحتاج أولًا إلى تحديد الهدف والجمهور والمحتوى وطريقة الإرسال والقياس. فالنشرة الجيدة ليست مجرد رسالة تُرسل إلى قائمة من عناوين البريد الإلكتروني، وإنما قناة اتصال منتظمة تهدف إلى تقديم قيمة حقيقية للمشتركين وتحقيق هدف واضح للعلامة التجارية أو المؤسسة.

جاري تحميل الإعلان...

ولذلك، فإن إنشاء نشرة بريدية فعالة يتطلب الجمع بين التخطيط الاستراتيجي، وبناء قائمة المشتركين، وإعداد قالب مناسب، وكتابة محتوى مفيد، واختيار توقيت الإرسال، ثم تحليل النتائج وتحسينها باستمرار.

خطوات إنشاء وكتابة النشرة البريدية

1. تحديد استراتيجية النشرة البريدية

قبل البدء في كتابة أي رسالة، يجب تحديد الغرض الأساسي من النشرة البريدية. اسأل أولًا: لماذا نرسل هذه النشرة؟ وما الذي نريد أن يحققه المشترك بعد قراءتها؟

قد يكون الهدف هو تثقيف الجمهور، أو مشاركة أحدث المقالات، أو بناء علاقة مستمرة مع العملاء، أو الترويج للمنتجات والخدمات، أو رعاية العملاء المحتملين، أو زيادة الزيارات إلى الموقع الإلكتروني.

بعد تحديد الهدف، يجب تحديد الجمهور المستهدف، وموضوعات النشرة، وتكرار إرسالها، ونوع المحتوى الذي ستتضمنه. كما ينبغي تحديد ما إذا كان المحتوى سيكون أصليًا من إنتاج العلامة التجارية، أم سيشمل محتوى منتقى من مصادر أخرى، أم سيجمع بين النوعين.

ومن المهم أيضًا اختيار وتيرة إرسال يمكن الالتزام بها. فقد تكون النشرة أسبوعية أو نصف شهرية أو شهرية، لكن الانتظام والاستمرارية أهم من اختيار معدل إرسال مرتفع لا يمكن الحفاظ عليه.

جاري تحميل الإعلان...

2. اختيار أداة التسويق عبر البريد الإلكتروني

بعد تحديد استراتيجية النشرة، تحتاج إلى اختيار أداة تساعدك على إنشاء الرسائل وإرسالها وإدارة قائمة المشتركين وقياس النتائج.

توجد العديد من أدوات التسويق عبر البريد الإلكتروني، مثل Mailchimp وBrevo وConvertKit وSubstack وBeehiiv وSendGrid، وتختلف فيما بينها من حيث سهولة الاستخدام، وإمكانيات الأتمتة، وعدد المشتركين والرسائل المسموح بها، والتقارير والتحليلات، والتكلفة.

وعند اختيار الأداة، لا تركز على السعر فقط، بل اسأل أيضًا: هل توفر الأدوات التي أحتاج إليها؟ وهل يمكنني تقسيم الجمهور؟ وهل توفر تقارير واضحة؟ وهل تدعم اختبار الرسائل وأتمتة الإرسال؟

3. بناء قائمة المشتركين

لا يمكن إنشاء نشرة بريدية فعالة دون وجود قائمة من الأشخاص الذين اختاروا تلقيها. ولذلك، يجب العمل على جمع عناوين البريد الإلكتروني بطريقة واضحة وقانونية وبموافقة أصحابها.

يمكن إضافة نموذج اشتراك إلى الموقع الإلكتروني أو المدونة، والترويج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو تقديم حافز مناسب مقابل الاشتراك، مثل دليل مجاني أو قائمة نصائح أو محتوى حصري.

جاري تحميل الإعلان...

كما يمكن استخدام رموز QR في الفعاليات أو المواد المطبوعة لتسهيل الانتقال إلى صفحة الاشتراك.

ولا ينبغي شراء قوائم بريدية جاهزة؛ لأن جودة القائمة لا تعتمد على عدد المشتركين فقط، وإنما على وجود أشخاص لديهم اهتمام حقيقي بالمحتوى ووافقوا على تلقي الرسائل.

4. إعداد قالب ثابت للنشرة

يساعد القالب الثابت على جعل النشرة أكثر احترافية واتساقًا مع هوية العلامة التجارية، كما يوفر الوقت عند إعداد الرسائل المستقبلية.

ويمكن أن يتضمن القالب شعار العلامة التجارية، وعنوان النشرة، والمحتوى الرئيسي، وأزرار الدعوة إلى اتخاذ إجراء (CTA)، وروابط وسائل التواصل الاجتماعي، ومعلومات التواصل، وخيار إلغاء الاشتراك.

ويُفضل أن يكون التصميم بسيطًا وسهل القراءة، مع استخدام ألوان وخطوط متوافقة مع الهوية البصرية للعلامة التجارية، وتجنب المبالغة في الصور والعناصر التصميمية التي قد تشتت القارئ.

كما يجب التأكد من أن القالب متجاوب مع الهواتف والأجهزة المختلفة؛ لأن جزءًا كبيرًا من المستخدمين يقرأون رسائل البريد الإلكتروني عبر الهواتف المحمولة.

5. اختيار محتوى النشرة البريدية

المحتوى هو العنصر الأساسي الذي يحدد ما إذا كان المشترك سيستمر في قراءة النشرة أم سيتجاهلها.

جاري تحميل الإعلان...

لذلك، يجب أن تقدم كل نشرة قيمة واضحة للقارئ، سواء من خلال تعليمه شيئًا جديدًا، أو مساعدته في حل مشكلة، أو تزويده بمعلومات مهمة، أو مشاركته محتوى مفيدًا، أو تقديم عرض مناسب له.

ويمكن أن تتضمن النشرة مجموعة متنوعة من المحتوى، مثل المقالات الجديدة، والأخبار والتحديثات، والنصائح، والأدلة، والدراسات، والفعاليات، والعروض والخصومات، وإطلاق المنتجات، والأسئلة والأجوبة، والمحتوى المنتقى.

ومن الأفضل ألا يكون كل محتوى النشرة ترويجيًا؛ لأن تحويل كل رسالة إلى إعلان مباشر قد يقلل من اهتمام الجمهور بها. والأفضل هو تحقيق توازن بين تقديم القيمة والترويج.

6. كتابة عنوان جذاب للرسالة

عنوان البريد الإلكتروني هو أحد أهم العناصر التي تؤثر في قرار المشترك بفتح الرسالة أو تجاهلها.

لذلك، يجب أن يكون العنوان واضحًا ومختصرًا ومثيرًا للاهتمام، ويعكس محتوى الرسالة دون تضليل القارئ.

بدلًا من استخدام عنوان عام مثل:

النشرة البريدية لهذا الشهر

يمكن استخدام عنوان أكثر تحديدًا، مثل:

5 أخطاء تمنعك من الحصول على عملاء من موقعك

جاري تحميل الإعلان...

فالعنوان الثاني يخبر القارئ بوضوح عما سيحصل عليه من فتح الرسالة.

ويُفضل أيضًا اختبار أكثر من صياغة للعناوين لمعرفة أيها يحقق نتائج أفضل، بدل الاعتماد على التخمين.

7. كتابة مقدمة تشد انتباه القارئ

بعد فتح الرسالة، تحتاج إلى جذب انتباه القارئ بسرعة. ولهذا يجب أن تبدأ النشرة بمقدمة قصيرة توضّح لماذا يستحق هذا المحتوى وقت القارئ.

يمكن أن تبدأ بسؤال، أو مشكلة شائعة، أو معلومة مهمة، أو نتيجة يرغب القارئ في الوصول إليها.

والهدف ليس كتابة مقدمة طويلة، وإنما الانتقال سريعًا إلى الفكرة الأساسية وتوضيح القيمة التي سيحصل عليها المشترك من متابعة القراءة.

8. الكتابة بطريقة مباشرة ومختصرة

لا تحتاج النشرة البريدية عادةً إلى فقرات طويلة ومعقدة. فالقارئ غالبًا يتصفح الرسالة بحثًا عن المعلومات الأكثر أهمية، ولذلك يجب جعل المحتوى سهل القراءة وسريع الاستيعاب.

استخدم جملًا واضحة، وفقرات قصيرة، وعناوين فرعية، ونقاطًا عند الحاجة، وانتقل مباشرة إلى الفكرة الأساسية بدل الإطالة في المقدمات.

كما يفضل استخدام لغة نشطة ومباشرة، وتجنب المصطلحات المعقدة عندما لا تكون ضرورية.

جاري تحميل الإعلان...

9. الكتابة إلى شخص واحد

من الأساليب المفيدة عند كتابة النشرة البريدية أن تتعامل معها كما لو أنك تتحدث إلى شخص واحد، بدل الكتابة إلى جمهور ضخم.

فبدل استخدام لغة عامة ومجردة، حاول أن تخاطب مشكلة أو احتياجًا محددًا لدى القارئ.

هذا يجعل الرسالة أكثر شخصية وطبيعية، ويساعد على بناء علاقة أقرب بين العلامة التجارية والمشترك.

10. تقديم قيمة في كل جزء من النشرة

قبل إضافة أي فقرة أو رابط أو قسم إلى النشرة، اسأل نفسك:

ما القيمة التي سيحصل عليها القارئ من هذا الجزء؟

إذا لم يقدم القسم معلومة مفيدة، أو يساعد في حل مشكلة، أو يقدم شيئًا يستحق اهتمام القارئ، فقد يكون من الأفضل حذفه.

وهذا يساعد على منع النشرة من التحول إلى مجموعة عشوائية من الروابط والإعلانات، ويجعل كل رسالة أكثر تركيزًا وفائدة.

11. استخدام نموذج AIDA عند كتابة النشرة

يمكن الاستفادة من نموذج AIDA لتنظيم الرسالة، خاصة عندما يكون الهدف تسويقيًا.

يتكون النموذج من أربع مراحل:

جاري تحميل الإعلان...

Attention – الانتباه: جذب انتباه القارئ من خلال العنوان أو البداية.

Interest – الاهتمام: تقديم معلومات تجعل القارئ يرغب في الاستمرار.

Desire – الرغبة: توضيح الفائدة التي يمكن أن يحصل عليها القارئ.

Action – الإجراء: توجيهه إلى الخطوة التي تريد منه تنفيذها.

ولا يعني ذلك ضرورة تحويل كل نشرة إلى رسالة مبيعات؛ وإنما يمكن استخدام النموذج كطريقة لتنظيم الرسالة وجعل انتقالها منطقيًا.

12. إضافة دعوة واضحة إلى اتخاذ إجراء (CTA)

يجب أن يعرف القارئ ما الذي تريد منه فعله بعد قراءة النشرة.

قد تكون الدعوة هي قراءة مقال، أو تحميل دليل، أو التسجيل في دورة، أو تجربة منتج، أو حجز موعد، أو مشاهدة فيديو، أو شراء منتج.

ومن الأفضل أن تكون الدعوة واضحة ومباشرة، مثل:

اقرأ الدليل الكامل

أو:

ابدأ التجربة الآن

بدل استخدام عبارات عامة لا توضح الخطوة التالية.

13. تنظيم النشرة بطريقة سهلة للتصفح

من الأفضل أن تكون النشرة قابلة للتصفح السريع، خصوصًا عندما تحتوي على أكثر من موضوع.

جاري تحميل الإعلان...

يمكن تنظيمها باستخدام العناوين الفرعية، والفقرات القصيرة، والمساحات البيضاء، والأزرار، والقوائم، مع إبراز المعلومات الأكثر أهمية.

كما يُفضل عدم تحميل الرسالة بعدد كبير من الصور أو العناصر المختلفة؛ لأن التصميم البسيط غالبًا يجعل المحتوى أكثر وضوحًا.

14. تحسين النشرة للهواتف المحمولة

يجب اختبار النشرة على الهواتف المحمولة قبل إرسالها إلى الجمهور.

ويشمل ذلك التأكد من أن النص واضح، والصور تظهر بصورة صحيحة، والأزرار سهلة الضغط، والروابط تعمل، والقالب لا يحتاج إلى تمرير أفقي.

ويساعد استخدام تصميم عمودي بسيط وتقليل حجم الصور والعناصر غير الضرورية على تقديم تجربة أفضل لمستخدمي الهواتف.

15. مراعاة إمكانية الوصول

ينبغي أيضًا تصميم النشرة بحيث تكون قابلة للاستخدام من أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

ويشمل ذلك استخدام تباين واضح بين النص والخلفية، وترتيب منطقي للمحتوى، وعناوين واضحة، ونصوص بديلة للصور، وروابط ذات وصف مفهوم.

كما يجب ألا تعتمد الرسالة على الصور وحدها لتوصيل المعلومات الأساسية، حتى يتمكن القارئ من فهم محتواها حتى في حال عدم تحميل الصور.

جاري تحميل الإعلان...

16. اختبار النشرة قبل إرسالها

قبل الضغط على زر الإرسال، يجب مراجعة الرسالة بالكامل.

تحقق من عنوان البريد، والأخطاء الإملائية، والروابط، والصور، وأزرار CTA، والتنسيق، وظهور الرسالة على الهاتف والكمبيوتر.

ومن المفيد أيضًا إرسال نسخة تجريبية إلى نفسك أو إلى أعضاء الفريق ومراجعتها قبل إرسالها إلى القائمة بأكملها.

17. اختيار توقيت الإرسال

لا يوجد وقت واحد مناسب لجميع النشرات أو الجماهير.

لذلك، يمكن تجربة أوقات وأيام مختلفة ومراقبة النتائج لمعرفة متى يكون جمهورك أكثر تفاعلًا.

وتختلف أفضل أوقات الإرسال حسب طبيعة الجمهور، والمنطقة الزمنية، ونوع المحتوى، وطبيعة النشاط التجاري؛ لذلك من الأفضل الاعتماد على بيانات جمهورك بدل تطبيق قاعدة عامة بصورة عمياء.

18. تقسيم قائمة المشتركين

كلما زادت قائمة البريد الإلكتروني، أصبح من المهم تقسيم المشتركين إلى شرائح وفق اهتماماتهم واحتياجاتهم وسلوكهم.

فقد يكون من غير المنطقي إرسال الرسالة نفسها إلى عميل جديد، وعميل قديم، وشخص مهتم بمنتج مختلف تمامًا.

ويساعد تقسيم الجمهور على تقديم محتوى أكثر صلة بكل مجموعة، مما يمكن أن يحسن التفاعل ويقلل من احتمالية إلغاء الاشتراك.

جاري تحميل الإعلان...

19. تحليل أداء النشرة البريدية

إرسال النشرة ليس نهاية العملية، بل بداية مرحلة القياس والتحسين.

يمكن متابعة مجموعة من المؤشرات، مثل معدل فتح الرسائل، ومعدل النقر، ومعدل الارتداد، ومعدل إلغاء الاشتراك، والتحويلات.

ولا ينبغي النظر إلى مؤشر واحد بمعزل عن بقية البيانات؛ فارتفاع معدل الفتح مثلًا لا يعني بالضرورة نجاح النشرة إذا لم ينفذ القراء الإجراء المطلوب.

لذلك يجب ربط مؤشرات النشرة بالهدف الأساسي الذي حددته عند بناء الاستراتيجية.

20. إجراء اختبارات A/B وتحسين النشرة باستمرار

يمكن استخدام اختبارات A/B لمقارنة نسختين مختلفتين من عنصر معين في النشرة، مثل عنوان الرسالة، أو صياغة CTA، أو توقيت الإرسال.

وبمرور الوقت، تساعد نتائج هذه الاختبارات على فهم ما يفضله الجمهور وتحسين الرسائل المستقبلية.

وهكذا تصبح عملية إنشاء النشرة البريدية دورة مستمرة من:

الكتابة → الإرسال → القياس → التحليل → التحسين.

أفكار لمحتوى النشرة البريدية

يمكن أن تتغير موضوعات النشرة بحسب طبيعة النشاط والجمهور، لكن من الأفكار التي يمكن استخدامها:

جاري تحميل الإعلان...

1. مشاركة أحدث المقالات

يمكن استخدام النشرة لتوجيه المشتركين إلى أحدث المقالات أو الأدلة المنشورة على الموقع، مع تقديم ملخص قصير يوضح سبب أهمية قراءة المقال.

2. تقديم النصائح والمحتوى التعليمي

تُعد النصائح العملية والأدلة المختصرة من أنواع المحتوى المناسبة للنشرات، خصوصًا عندما تساعد القارئ على حل مشكلة أو تحسين مهارة معينة.

3. مشاركة الأخبار والتحديثات

يمكن إطلاع الجمهور على آخر أخبار الشركة، أو المنتجات الجديدة، أو التحديثات، أو الفعاليات القادمة.

4. تقديم العروض والخصومات

يمكن استخدام النشرة للترويج للعروض والخصومات، بشرط ألا تتحول كل الرسائل إلى عروض بيعية مباشرة.

5. الإجابة عن أسئلة الجمهور

يمكن تحويل الأسئلة المتكررة وتعليقات العملاء إلى محتوى للنشرة، مما يجعلها أكثر ارتباطًا باحتياجات الجمهور الحقيقية.

6. مشاركة تجارب وقصص العملاء

يمكن عرض تجربة أحد العملاء أو قصة نجاح مرتبطة بالمنتج أو الخدمة، مع التركيز على المشكلة والنتيجة والقيمة التي حصل عليها العميل.

نموذج مبسط لبنية النشرة البريدية

يمكن أن تتكون النشرة من الهيكل التالي:

جاري تحميل الإعلان...

عنوان الرسالة: جملة قصيرة تشجع على فتح البريد.

العنوان الرئيسي: يوضح موضوع النشرة.

المحتوى الأساسي: أهم قصة أو معلومة أو موضوع في الرسالة.

الدعوة إلى اتخاذ إجراء: الخطوة التي تريد من القارئ تنفيذها.

محتوى إضافي: أخبار أو روابط أو مقالات أخرى ذات صلة.

قسم المجتمع: سؤال أو تعليق أو تجربة من الجمهور.

دعوة إضافية إلى الإجراء: عند الحاجة.

التذييل: وسائل التواصل، معلومات التواصل، وخيار إلغاء الاشتراك.

قائمة مراجعة قبل إرسال النشرة البريدية

قبل الإرسال، تأكد من أن:

  • الهدف من الرسالة واضح.
  • المحتوى مناسب للجمهور.
  • عنوان البريد واضح وجذاب.
  • المقدمة تشجع على الاستمرار في القراءة.
  • الرسالة مختصرة وسهلة التصفح.
  • هناك قيمة واضحة للقارئ.
  • CTA واضحة.
  • الروابط تعمل.
  • الصور تظهر بصورة صحيحة.
  • التصميم مناسب للهواتف.
  • لا توجد أخطاء لغوية أو إملائية.
  • تم اختبار الرسالة قبل الإرسال.
  • قائمة الإرسال مقسمة بشكل مناسب عند الحاجة.
  • يوجد خيار واضح لإلغاء الاشتراك.
  • تم تحديد المؤشرات التي ستستخدم لقياس النجاح.

لا تعتمد النشرة البريدية الناجحة على التصميم الجذاب أو كثرة المشتركين فقط، وإنما على وجود استراتيجية واضحة، جمهور محدد، محتوى يقدم قيمة حقيقية، رسالة سهلة القراءة، دعوة واضحة إلى اتخاذ إجراء، ونظام مستمر للقياس والتحسين

جاري تحميل الإعلان...

وعندما تُبنى النشرة بهذه الطريقة، يمكن أن تتحول من مجرد رسالة دورية إلى قناة فعالة لبناء العلاقات، وتثقيف الجمهور، ورعاية العملاء المحتملين، وزيادة الزيارات والتحويلات والمبيعات.

 

في النهاية، تعتمد كيفية كتابة النشرات البريدية الناجحة على أكثر من مجرد كتابة رسالة وإرسالها إلى قائمة المشتركين؛ فهي تبدأ بتحديد الهدف والجمهور، ثم إعداد محتوى يقدم قيمة حقيقية، وتصميم نشرة واضحة وسهلة القراءة، وصولًا إلى اختبار الرسائل وقياس نتائجها وتحسينها باستمرار. 

 

وكلما فهمت اهتمامات جمهورك وحرصت على تقديم محتوى مفيد ومتسق، أصبحت النشرة البريدية وسيلة أكثر فاعلية لبناء علاقة مستمرة مع المشتركين وتحقيق أهدافك التسويقية.

 

ندعوك متابعتنا على قناتنا انتظر 5 ثانية لظهور الرابطMarketing على تيليجرام، وقناتناانتظر 5 ثانية لظهور الرابط تعلم كتابة المحتوى على واتساب، نوافيك بكل التحديثات والمقالات الجديدة.