تعلم كتابة محتوى احترافي يجذب الجمهور ويحقق أهدافك التسويقية

كيف تكتب محتوى احترافيًا يلفت الانتباه ويصنع التأثير؟

على المستوى الشخصية لدي أزمة في كتابة محتوى منصات التواصل الرقمية، لا أعلم كيف أكتب محتوى جذاب يحقق نتائج جيدة، وسط هذا الكم الهائل من المنافسة.

 

لذلك بعد بحث توصلت لبعض الخطوات والطرق المفيدة التي تؤتي ثمارها في مختلف أشكال المحتوى، وبالطبع جاري مشاركة هذه المعرفة معك في هذا المقال.

 

وهو ضمن سلسلة مقالات تتناول التسويق بالمحتوى، بداية من تعليم الأساسيات حتى الوصول لمرحلة متقدمة، وهذه السلسلة تتحدث عن 5 أجزاء، وهما:

 

  1. عقلية المسوق بالمحتوى – Mindsets
  2. أساسيات التسويق بالمحتوى – Principles
  3.  التخطيط الاستراتيجي للمحتوى – Planning Strategic
  4. التنفيذ الفعال – Execution Effective
  5.  تحليلات الأداء – Analytics Performance

 

ملحوظة: يُفضل قبل قراءة هذا المقال، قراءة 

 

والجدير بالذكر أن هذه المقالات يعتمد بنسبة كبيرة على محتوىانتظر 5 ثانية لظهور الرابط الأستاذ أسامة صلاح، المسوق بالمحتوى المصري، سواء محتواه على المدونة أو على فيسبوك، وهو لديه سلسلة كتب مجانية ومدفوعة رائعة جدًا لمن يريد التمكن في مجال التسويق بالمحتوى.

جاري تحميل الإعلان...

 

محتوى المقال:

  • صفات المحتوى الاحترافي.
  • سر كتابة المحتوى الاحترافي.
  • السرد القصصي.
  • الكتابة الإقناعية (Copywriting).

14 صفة تضيف قيمة أكبر للمحتوى

 

هناك 14 صفة تميّز المحتوى الاحترافي. كلما توفرت في محتواك صفة أو أكثر منها، زادت قيمته وارتفعت النتائج التي يحققها. يمكنك أن تعتبرها مقياسًا لتقييم المحتوى من 14 درجة، ثم اسأل نفسك: كم درجة يستحق محتواك؟

  • تحادثي (Conversational)

 

أي تعتبر نفسك أثناء الكتابة أنك تحاور القارئ مباشرةً. كما أفعل أنا من محاورتك أثناء كتابة هذا المقال. 

  • ذات علاقة (Relevant)

 

يعني المحتوى يكون له علاقة بالعلامة التجارية أو المشروع الذي تكتب له، وألا يكون شيء خارج السياق، مثل: استغلال ترند ليس له علاقة بعملك أو نشاطك التجاري، مما قد يجعله ينعكس عليك بشكل سلبي.

  • ذو قيمة (Valuable)

 

على المستوى الشخصي أنا لا أكل ولا أمل من الحديث عن المحتوى التعليمي للأستاذ أسامة صلاح في مجال التسويق بالمحتوى، لأنه يقدم قيمة عالية جدًا، تسوقني بتلهف لمحتواه سواء كان مدفوع أو مجاني. وهذا يعكس مدى أهمية المحتوى الذي يقدم قيمة حقيقية وعالية الجودة لمتابعيه، تجعله يكسب ثقتهم، ويكون مسوق لهم بلا مقابل.

جاري تحميل الإعلان...

  • الاستمرارية والاتساق (Consistency)
الاستمرارية والاتساق (Consistency)
الاستمرارية والاتساق (Consistency)

أي صانع محتوى على أي منصة، عندما تسأله عن سبب شهرته، غالبًا يخبرك أنه كان ملتزم بجدول نشر يومي بلا توقف، وكانت لا تحبطه النتائج غير المرضية، وعلى حين فجأة محتواه انتشر بشكل كبير! 

  • البقرة البنفسجية (Cow Purple)
البقرة البنفسجية (Cow Purple)
البقرة البنفسجية (Cow Purple)

للمؤلف سيث جوردين، كشخص في مجال التسويق الرقمي وخصوصًا التسويق بالمحتوى من المهم أن تمر على هذا الكتاب وتتعلم فكرته، القائمة على إنشاء محتوى فريد من نوعه يدعو الجمهور لإعطاءه من وقتهم. مثل: أن تذهب في رحلة في ريف سويسرا وأثناء الرحلة ترى عدة أبقار عادية ثم ترى بقرة بنفسجية فتندهش وتتوقف لمشاهدتها.

  • يستحق المشاركة (Shareable)

 

المحتوى الذي يستحق المشاركة هو المحتوى الذي يقدم للجمهور فكرة أو منظورًا مختلفًا عما اعتادوا عليه. وليس المقصود أن تكون الفكرة جديدة تمامًا؛ فقد تكون مطروحة من قبل، لكن طريقة عرضها أو الزاوية التي تتناولها منها هي ما يمنحها التميز ويجعل الآخرين يرغبون في مشاركتها.

جاري تحميل الإعلان...

  • بسيط (Simple) 

 

المحتوى البسيط ليس محتوىً سطحيًا أو قصيرًا، بل هو محتوى واضح ومترابط، تؤدي فيه كل جملة دورًا محددًا، بحيث يؤدي حذفها إلى الإخلال بالمعنى. ويتميز المحتوى البسيط بأنه واضح، سهل الفهم، ومنظم، وقابل للتطبيق، بعيدًا عن التعقيد والمصطلحات التي لا تضيف قيمة حقيقية. وتذكر دائمًا أن الوضوح قوة، والتعقيد لا يعني الاحتراف؛ فالمحتوى الجيد هو الذي يفهمه القارئ بسهولة ويستفيد منه مباشرة، لا الذي يجعله يشعر بالحيرة.

  • سهل القراءة والاستيعاب

 

من أهم صفات المحتوى الجيد أن يكون سهل الفهم والقراءة، ويتحقق ذلك من خلال طريقة تنظيمه وعرضه، وليس من خلال تبسيط المعلومات فقط. قسّم المحتوى إلى عناوين واضحة، وفقرات قصيرة، وجمل مترابطة، وكلمات سهلة، مع ترك مسافات بيضاء بين الفقرات لتوفير تجربة قراءة مريحة للعين. لأن القراءة تتطلب جهدًا ذهنيًا، لذلك كلما كان المحتوى منظمًا وسهل التصفح، قلّ الجهد المطلوب لفهمه، وازدادت فرص إكماله والاستفادة منه.

  • يغيّر وجهة نظر الجمهور

 

 المحتوى المؤثر لا يكتفي بنقل المعلومات، بل يساعد الجمهور على رؤية الموضوع من زاوية جديدة، أو تصحيح فكرة خاطئة، أو اكتشاف جانب لم يكونوا ينتبهون إليه. ولتحقيق ذلك، افهم أولًا كيف يفكر جمهورك وما المعتقدات التي يحملها، ثم قدّم له منظورًا مختلفًا مدعومًا بالأدلة والمنطق، لا لمجرد إثارة الجدل، بل لإحداث تغيير حقيقي في طريقة تفكيره.

جاري تحميل الإعلان...

  • يغيّر مشاعر الجمهور
خريطة التعاطف (Empathy Map)
خريطة التعاطف (Empathy Map)

 

المحتوى المميز لا يغيّر الأفكار فقط، بل يؤثر أيضًا في مشاعر الجمهور؛ فقد يمنحهم الأمل، أو الحماس، أو الثقة، أو يخفف عنهم الإحباط والخوف. عن طريق فهم جمهورك بعمق باستخدام أدوات مثل: خريطة التعاطف (Empathy Map)، التي تساعدك على معرفة ما يفكرون فيه، وما يشعرون به، وما يقلقهم، وما يتطلعون إليه، حتى تقدم محتوى يلامس مشاعرهم ويستجيب لاحتياجاتهم الحقيقية.

  • مقنع وجذاب (Compelling)

 

المحتوى المقنع هو الذي يجذب انتباه القارئ ويثير اهتمامه، ويجعله يرغب في متابعة القراءة حتى النهاية دون ملل. وهناك بعض الخطوات التي تساعدك في جذب القارئ:

 

  • الكتابة بلغة واضحة ولا تعتمد على أن يستنتج القارئ ما لم توضحه.
  • الخلط بين المعلومات والأسلوب الممتع دون مبالغة أو ابتذال.
  • استخدم القصص لأنها من أكثر الوسائل جذبًا للانتباه.
  • بناء الفضول تدريجيًا، وتقديم المعلومات خطوة بخطوة.
  • جعل المحتوى إنسانيًا يشعر القارئ بأنه كُتب من أجله.
  • تجنب العناوين المضللة (Clickbait)، والصدق فيما تعد به القارئ.

جاري تحميل الإعلان...
  •  متعاون (Helpful)

 

المحتوى المتعاون هو المحتوى الذي يساعد الجمهور على حل مشكلة حقيقية أو اتخاذ قرار أفضل. ولإنشاء هذا النوع من المحتوى، تحتاج جمع الأسئلة التي يطرحها العملاء في كل مرحلة من مراحل الشراء، ثم أجب عنها بوضوح من خلال مقالاتك أو فيديوهاتك. 

 

فكلما أجبت عن أسئلة جمهورك، زادت ثقتهم بك واقتربوا من قرار الشراء. مثل: إذا كنت تبيع دورات برمجية، فاكتب مقالات تجيب عن أسئلة مثل: من أين أبدأ؟ ما أفضل لغة برمجة؟ كيف أحصل على أول وظيفة؟

  • موثوق (Authoritative)

 

المحتوى الموثوق هو الذي يثق الناس في معلوماته ويعتبرونه مرجعًا يعتمدون عليه، لأنه مبني على الخبرة والتجربة وليس مجرد نقل للمعلومات. ولبناء هذه الموثوقية تحتاج:

 

  • إنشاء محتوى عميق يقدم قيمة حقيقية.
  • تقديم أفكار جديدة أو منظور مختلف مدعوم بالأدلة.
  • مشاركة خبراتك وتجاربك العملية.
  • الاستمرار في النشر والتطوير؛ فالموثوقية تُبنى مع الوقت والاستمرارية.

  • مثير للاهتمام (Interesting)

 

المحتوى المثير للاهتمام هو الذي يحافظ على فضول القارئ حتى نهاية المحتوى. ويعتمد ذلك على نظرية فجوة المعلومات (Information Gap)، أي أن تكشف جزءًا من المعلومة وتؤجل الجزء الآخر بطريقة تدفع القارئ إلى المتابعة.

جاري تحميل الإعلان...
 فجوة المعلومات (Information Gap)
فجوة المعلومات (Information Gap)

 

ومن أفضل الأساليب التي تدفعه لذلك:

 

  • طرح سؤال مثير.
  • تقدّيم وعد واضح بفائدة سيحصل عليها القارئ.
  • البدء بقصة أو موقف لافت.
  • ذكر النتيجة أولًا ثم اشرح كيف وصلت إليها.
  • كشف المعلومات تدريجيًا، بحيث تقود كل فكرة إلى الفكرة التالية.

 

لكن احرص دائمًا على أن يكون الفضول وسيلة لتقديم قيمة حقيقية، لا مجرد خدعة لجذب النقرات. فالقارئ يجب أن يجد في النهاية ما وعدته به.

 

هذه الصفات الأربعة عشر هي معايير تساعدك على تحويل المحتوى من محتوى عادي إلى محتوى احترافي. وقبل نشر أي قطعة محتوى، قيّمها وفق هذه الصفات، واسأل نفسك: كم صفة منها حققتها؟ كلما زاد العدد، زادت جودة المحتوى وتأثيره.

 

سر كتابة المحتوى كالمحترفين

 

قد تكون تكتب المحتوى بالفعل وتنشره باستمرار على موقعك الإلكتروني أو منصات التواصل الاجتماعي للتعريف بمنتجاتك وخدماتك وتسويقها.

 

لكن قبل أن تكتب أي كلمة، سواء كان هدفك الشرح، أو البيع، أو التمهيد للبيع، أو أي نوع آخر من المحتوى، هناك سؤال واحد إذا استطعت الإجابة عنه، فسيتغير مستوى محتواك والنتائج التي يحققها.

جاري تحميل الإعلان...

 

السؤال هو: ماذا يعرف العميل المحتمل بالفعل عن الموضوع الذي ستتحدث عنه؟

 

الإجابة عن هذا السؤال تساعدك على معرفة ما يحتاج العميل إلى سماعه، وما المعلومات التي تنقصه، وما الذي يقرّبه من اتخاذ قرار الشراء.

 

أما إذا كنت لا تعرف مستوى معرفة جمهورك بالموضوع، فلا تقلق؛ فالاستراتيجية التالية ستساعدك على اكتشاف ذلك وبناء محتوى يناسبه.

قوة السرد القصصي (Storytelling)

قوة السرد القصصي (Storytelling)
قوة السرد القصصي (Storytelling)

القصة القوية تبيع. فمثلًا: أما ملك كاتبة هذا المقال، تعلمت كتابة المحتوى في سن الـ 16 فكنت دائمًا بحكي هذه القصة مع الناس، وكانت بتبيع وتشتري لي شهرة، إعجاب، وفرص عمل.

 

وأنت بنفسك ترى على فيسبوك قد لا تحتمل فيديو أكثر من دقيقة، لكن تحتمل قراءة جزء من رواية طويلة جدًا في منشور.  وإذا لم يكن لديك فكرة عن كيفية رواية قصة، فهناك زوايا عديدة يمكن أن تروي منها قصتك.

 

فيمكن أن تدور القصة التي ترويها في المحتوى حول:

 

  1. تفاصيل مميزة في طريقة تصنيع المنتج أو تقديم الخدمة.
  2. قصة اسم الشركة وكيفية اختياره.
  3. رحلة الفشل والمحاولات المتكررة التي سبقت الوصول إلى النجاح.
  4. تجربة أو معاناة شخصية ترتبط بما تقدمه من منتجات أو خدمات.
  5. فريق العمل ودوره في تحقيق النجاح.
  6. العميل، وكيف ساعده منتجك أو خدمتك على تحقيق نتائج ملموسة.
  7. فكرة أو منهجية العمل التي تعتمدها وتميزك عن غيرك.
  8. السبب الذي دفعك إلى إنشاء مشروعك أو شركتك.
  9. فلسفتك في الحياة، والأفكار التي تؤمن بها.
  10. القيم والمبادئ التي تحكم طريقة إدارتك للعمل.
  11. الأثر الذي يمكن أن يحدثه منتجك أو خدمتك في حياة العملاء.
  12. ثقافة الشركة، مثل أسلوب العمل، وآلية التعاون، وبيئة العمل.
  13. الفئة التي صُمم المنتج أو الخدمة من أجلها، على غرار قصة حملة Think Different التي أبرزت الأشخاص الذين يخاطبهم المنتج.

 

جاري تحميل الإعلان...

ولكي تروي قصة هناك ثلاث طرق يمكنك أن تستعمل أي فيهم، وهم:

 

  1. طريقة هيكل الثلاث فصول Three-Act Structure 
  2. طريقة Five Act Structure
  3. طريقة H1W5 

 

طريقة هيكل الثلاث فصول Three-Act Structure 

طريقة هيكل الثلاث فصول Three-Act Structure
طريقة هيكل الثلاث فصول Three-Act Structure

 

أشهر وأهم طريقة لحكي القصص هي الـ Structure Act-Three، وهو عبارة عن نموذج بيقسم القصة لـ 3 أجزاء رئيسية بالترتيب:

  1. التأسيس أو المقدمة (Setup أو Context)
  2. الصراع أو تصاعد الأحداث (Confrontation)
  3. الخاتمة أو الحل (Resolution)

 

هيكل القصة: ثلاث مراحل لا غنى عنها. مهما اختلفت القصة أو كان موضوعها، فإن أغلب القصص المؤثرة تمر بثلاث مراحل رئيسية: التأسيس، ثم الصراع، ثم الحل. وإذا أتقنت هذه المراحل، أصبحت قصتك أكثر تشويقًا وتأثيرًا.

 

  1. التأسيس أو المقدمة (Setup / Context)

 

في هذه المرحلة، تضع القارئ داخل عالم القصة، وتجيب عن الأسئلة الأساسية: من؟ وأين؟ ومتى؟ ولماذا؟ وماذا حدث؟ ويختلف طول المقدمة بحسب نوع المحتوى؛ فقد تكون سطرًا واحدًا في منشور على وسائل التواصل، أو عدة فقرات في مقال أو قصة طويلة.

جاري تحميل الإعلان...

 

مثل أن أحكي: في أول أسبوع لي في كتابة المحتوى، طلب مني العميل كتابة مقال خلال يوم واحد، بينما لم أكن قد كتبت أي مقال احترافي من قبل.

 

من هذه الجملة عرف القارئ من هو البطل، ومتى وقعت الأحداث، وما الموقف الذي بدأت منه القصة.

 

  1. الصراع أو تصاعد الأحداث (Confrontation)

 

هنا تبدأ الأحداث في التطور، وتظهر العقبات والتحديات، ويبدأ القارئ في التساؤل: ماذا سيحدث؟ وهل سينجح البطل؟ هذه المرحلة هي التي تمنح القصة التشويق، لأنها تعرض التحولات التي مر بها البطل، والأفكار أو القرارات التي غيّرت مسار الأحداث.

 

مثل: حاولت كتابة المقال أكثر من مرة، لكنني كنت أحذف كل ما أكتبه خوفًا من أن يكون غير جيد. ومع كل محاولة كنت أؤجل العمل أكثر، حتى أدركت أن أفضل طريقة للتعلم هي أن أكتب أولًا ثم أُحسن لاحقًا.

 

  1. الخاتمة أو الحل (Resolution)

 

في هذه المرحلة، تكشف نتيجة الأحداث، وتوضح كيف انتهى الصراع، وما الدرس أو الفائدة التي خرج بها البطل. كما تربط بين جميع الأحداث السابقة، وتجيب عن الأسئلة التي طرحتها في بداية القصة.

جاري تحميل الإعلان...

 

مثل: أنهيت المقال في موعده، ولم يكن مثاليًا، لكنه كان بداية رحلتي في كتابة المحتوى. ومنذ ذلك اليوم تعلمت أن التقدم يأتي من التنفيذ، لا من انتظار الكمال.

 

ولا يشترط أن تكون القصة محتوى مستقلًا؛ فقد تكون جزءًا من مقال أو منشور أو رسالة بريدية، تُستخدم لتوضيح فكرة أو إيصال درس بطريقة أكثر تأثيرًا.

 

فإذا كنت تكتب مقالًا عن التسويف، فيمكنك أن تروي قصة الأديب الفرنسي فيكتور هوغو، الذي تخلّص من ملابسه حتى يجبر نفسه على البقاء في المنزل وإنهاء كتابة روايته في الموعد المحدد. فالقصة هنا لا تُروى لذاتها، بل لتوضيح فكرة عملية تساعد القارئ على التغلب على التسويف.

النموذج الثاني Five Act Structure

النموذج الثاني Five Act Structure
النموذج الثاني Five Act Structure

يعتمد هذا النموذج على خمس مراحل أساسية، وهي:

 

  1. التوصيف (Exposition)
  2. تصاعد الأحداث (Rising Action)
  3. الذروة (Climax)
  4. حل العقدة (Denouement)
  5. النهاية (End)

 

إذا شاهدت أي فيلم أو قرأت أي رواية ناجحة، فستجد أن أغلبها يسير وفق هذا البناء، من البداية حتى النهاية.

جاري تحميل الإعلان...

 

  1. التوصيف (Exposition)

 

في هذه المرحلة تعرّف القارئ بأبطال القصة، وخلفياتهم، وصفاتهم، والبيئة التي يعيشون فيها. كما توضح المشكلة أو المهمة أو المغامرة التي ستدور حولها الأحداث. قد يكون البطل يحاول حل مشكلة، أو يواجه أزمة، أو يستعد لمهمة صعبة، أو يسعى لاكتشاف حقيقة معينة. والهدف هو أن يفهم القارئ لماذا سيتصرف البطل بالطريقة التي سيتصرف بها لاحقًا.

 

مثال: كان أحمد يعمل في كتابة المحتوى منذ سنوات، لكنه لم يكن يحصل على أي عملاء رغم اجتهاده المستمر. وكان يعتقد أن المشكلة في السوق، لا في أسلوبه.

 

  1. تصاعد الأحداث (Rising Action)

 

في هذه المرحلة تبدأ الأحداث في التعقّد، ولا تسير الأمور كما خُطط لها. تظهر العقبات، وتتوالى المشكلات، ويزداد التوتر تدريجيًا، مما يدفع القارئ إلى متابعة القصة لمعرفة ما سيحدث.

 

مثال: جرّب أحمد أكثر من طريقة، ونشر عشرات المقالات، لكنه لم يحصل على النتائج التي توقعها، وبدأ يفقد ثقته بنفسه.

 

  1. الذروة (Climax)

 

هنا تصل القصة إلى أعلى درجات التوتر. يحدث الموقف الحاسم الذي يبدو معه أن كل شيء قد انتهى، وأن البطل لن يتمكن من تجاوز الأزمة. وتكون هذه اللحظة هي الأكثر تأثيرًا في القصة، لأنها تحدد نقطة التحول.

جاري تحميل الإعلان...

 

مثال: تلقى أحمد رسالة تخبره برفض آخر فرصة عمل كان يعوّل عليها، وشعر حينها أن عليه التفكير في ترك المجال نهائيًا.

 

  1. حل العقدة (Denouement)

 

بعد الذروة تبدأ الأزمة في الانفراج. يكتشف البطل حلًا، أو يتعلم درسًا، أو يستخدم مهارة جديدة تساعده على تجاوز المشكلة. بحيث يبدأ الأمل بالظهور تدريجيًا، وتتجه الأحداث نحو النهاية.

 

مثال: قرر أحمد مراجعة أسلوبه في كتابة المحتوى، فركز على فهم الجمهور بدلًا من التركيز على الكلمات المفتاحية فقط، وبدأت نتائجه تتحسن تدريجيًا.

 

  1. النهاية (End)

 

في هذه المرحلة تُختتم القصة، وتُعرض النتيجة النهائية، مع إبراز الرسالة أو الدرس الذي أرادت القصة إيصاله.

 

مثال: بعد عدة أشهر، أصبح أحمد يعمل مع شركات كبرى، وأدرك أن النجاح لم يكن يحتاج إلى مزيد من الكتابة، بل إلى فهم أفضل للجمهور.

 

بهذا البناء تصبح القصة مترابطة، وتحافظ على اهتمام القارئ من البداية حتى النهاية، مع إيصال الرسالة بصورة مؤثرة وسهلة التذكر.

 

أسلوب الصحفي في رواية القصص (5W1H) 

أسلوب الصحفي في رواية القصص (5W1H)
أسلوب الصحفي في رواية القصص (5W1H)

يعتمد هذا الأسلوب على ستة أسئلة أساسية يستخدمها الصحفيون لضمان تغطية القصة من جميع جوانبها، وهي:

جاري تحميل الإعلان...

 

  • من؟ (Who): من هو بطل القصة؟
  • ماذا؟ (What): ماذا حدث أو ماذا يريد أن يفعل؟
  • متى؟ (When): متى وقعت الأحداث؟
  • أين؟ (Where): أين حدثت؟
  • كيف؟ (How): كيف وقعت أو كيف تم حلها؟
  • لماذا؟ (Why): لماذا حدثت؟

 

لأن تتكون أي قصة من بطل، وزمان، ومكان، وسلسلة من الأحداث تنتهي بنتيجة معينة.

 

وفي التسويق بالمحتوى، يُفضل أن يكون العميل هو بطل القصة، وأن تدور الأحداث حول المشكلة التي يواجهها، ثم توضح كيف ساعده منتجك أو خدمتك على تجاوزها والوصول إلى النتيجة المطلوبة.

 

ويمكنك تغيير ترتيب عرض هذه العناصر بالطريقة التي تخدم قصتك؛ فقد تبدأ بالنتيجة، أو بالمشكلة، أو بالحدث الرئيسي، ثم تعود لشرح ما سبقها. المهم أن تبقى القصة مترابطة ومشوقة.

في النهاية، لا توجد قصة مؤثرة من دون عناصرها الأساسية. فكل قصة ناجحة تحمل رسالة واضحة تريد إيصالها، وتدور حول بطل يواجه أحداثًا وعوائق تختبره، ثم يجد عاملًا مساعدًا يقوده إلى الحل، لتنتهي بـ نتيجة تجسد الرسالة التي بدأت بها. 

جاري تحميل الإعلان...

ليس المهم ترتيب هذه العناصر أو حجم كل منها، بل أن تكون جميعها حاضرة داخل القصة.

ويمكن لأي شخص أن يروي قصة مؤثرة، لكن في عالم التسويق بالمحتوى تزداد أهمية هذه المهارة لدى صانع المحتوى، ورائد الأعمال، ومدير الشركة، وكاتب الإعلانات (Copywriter)، لأنها من أقوى الوسائل للتأثير في الجمهور وبناء الثقة وإقناع العملاء.

وكنّا قد أنشأنا تعلم السرد القصصي من الصفر: دليل تعليمي للمبتدئين يمكنك الاستزادة منه.

كتابة الإعلانات Copywriting

كتابة الإعلانات Copywriting
كتابة الإعلانات Copywriting

النسخة الإعلانية (Copy) هي النص الذي يُكتب بهدف إقناع القارئ أو المشاهد باتخاذ إجراء معين، مثل: الشراء، أو التسجيل، أو تحميل ملف، أو التواصل مع الشركة.

 

وبمعنى أبسط، إذا كان المحتوى (Content) يهدف إلى التعليم أو التوعية أو بناء الثقة، فإن النسخة الإعلانية (Copy) تهدف إلى دفع الجمهور لاتخاذ خطوة.

 

أمثلة على الـ Copy

  • إعلان على فيسبوك
  • صفحة مبيعات
  • رسالة بريد إلكتروني
  • زر دعوة لاتخاذ إجراء (CTA)

 

إذا ما هو الـ Copywriting؟ Copywriting هو فن كتابة النصوص الإعلانية والتسويقية التي تهدف إلى إقناع الجمهور باتخاذ إجراء محدد. أما الـ Copywriter فهو الشخص الذي يكتب هذه النصوص.

جاري تحميل الإعلان...

 

الفرق بين Content Writer وCopywriter

Content Writer Copywriter
يكتب للتعليم وبناء الثقة. يكتب للإقناع وتحقيق المبيعات.
مقالات، أدلة، كتب إلكترونية، محتوى تعليمي. إعلانات، صفحات مبيعات، رسائل بريدية، منشورات ترويجية.
هدفه تقديم قيمة. هدفه دفع القارئ لاتخاذ إجراء.

 

فعلى سبيل المثال لتوضيح الفرق: 

 

  • المحتوى أو الـ Content:  سبع نصائح تساعدك على تحسين السيرة الذاتية وزيادة فرص قبولك في الوظائف.
  • النسخة الإعلانية أو الـ Copy: هل أرسلت عشرات السير الذاتية دون أن تحصل على مقابلة عمل؟ حمّل دليلنا المجاني وتعلّم كيف تكتب سيرة ذاتية تلفت انتباه مسؤولي التوظيف.

 

في المثال الأول يتم تعليم القارئ، أما في الثاني فيتم إقناعه بتحميل الدليل، لذلك يُعد Copy. أي باختصار، كل Copy هو محتوى، ولكن ليس كل محتوى Copy؛ فالـ Copy يركز على تحقيق هدف تسويقي واضح، بينما يركز المحتوى على تقديم المعرفة وبناء العلاقة مع الجمهور.

كتابة الإعلانات Copywriting
كتابة الإعلانات Copywriting

 

علم كتابة النصوص الإعلانية (Copywriting)

 

يعتبر علم كتابة النصوص الإعلانية (Copywriting) فرعًا يعتمد بدرجة كبيرة على علم النفس، إذ يركز على فهم كيفية اتخاذ الإنسان قرارات الشراء، ثم استخدام هذا الفهم لكتابة نصوص تؤثر في القارئ وتدفعه إلى اتخاذ إجراء معين.

جاري تحميل الإعلان...

 

ومنه تعرف ماذا يريد الناس؟

 

يرى درو إريك ويتمان (Drew Eric Whitman) في كتابه Cashvertising أن الإنسان يمتلك 8 رغبات فطرية يولد بها، وهي:

هرم الحاجات

  1. البقاء، والاستمتاع بالحياة، وإطالة العمر (Survival, Enjoyment of Life, Life Extension).
  2. الاستمتاع بالطعام والشراب (Enjoyment of Food and Beverages).
  3. الأمان والابتعاد عن الخوف والألم والخطر (Freedom from Fear, Pain, and Danger).
  4. العلاقات العاطفية والجنسية (Sexual Companionship).
  5. العيش في ظروف مريحة (Comfortable Living Conditions).
  6. التفوق والنجاح والمكانة الاجتماعية (To Be Superior, Winning, Keeping Up with the Joneses).
  7. رعاية وحماية الأحباء (Care and Protection of Loved Ones).
  8. القبول الاجتماعي (Social Approval).

 

كما أشار إلى وجود 9 رغبات مكتسبة يتعلمها الإنسان مع مرور الوقت، وهي:

 

  1. الحصول على المعلومات (To Be Informed).
  2. إشباع الفضول (Curiosity).
  3. النظافة الشخصية ونظافة البيئة المحيطة (Cleanliness of Body and Surroundings).
  4. الكفاءة والإنتاجية (Efficiency).
  5. الراحة والسهولة (Convenience).
  6. الجودة والاعتمادية (Dependability / Quality).
  7. الجمال والأناقة (Expression of Beauty and Style).
  8. الاقتصاد وتحقيق الربح (Economy / Profit).
  9. العروض والصفقات المميزة (Bargains).

 

جاري تحميل الإعلان...

تشكل هذه الرغبات السبع عشرة الدوافع الأساسية لمعظم قرارات الشراء. فنحن نشتري المنتجات والخدمات لأنها تحقق لنا واحدة أو أكثر من هذه الرغبات، مثل: الشعور بالأمان، أو تحسين جودة الحياة، أو توفير المال، أو اكتساب مكانة اجتماعية.

 

لذلك، ينبغي أن تستند كل نسخة إعلانية (Copy) تكتبها إلى واحدة أو أكثر من هذه الدوافع. ادرسها جيدًا، وتدرّب على توظيفها في كتابة المحتوى والنصوص الإعلانية.

 

لماذا يستخدم الناس الإنترنت؟

 

لفهم جمهورك بصورة أفضل، اسأل نفسك دائمًا: لماذا يدخل الناس إلى الإنترنت؟ ومن أبرز الأسباب:

 

  • للتعلم والبحث عن المعلومات والإجابة عن الأسئلة.
  • للترفيه، وقضاء وقت ممتع، والهروب من ضغوط الحياة.
  • للتفاعل مع الآخرين، ومشاركة الآراء، والتعليق على محتوى الآخرين.
  • للتعبير عن الذات، وإثبات الرأي، والانتماء إلى مجتمع يشاركونه الاهتمامات.
  • لمتابعة الأخبار والأحداث، وتحليل القضايا الرائجة، والمشاركة في النقاشات.
  • للانضمام إلى مجتمعات أو اهتمامات مشتركة، مثل تشجيع فريق رياضي أو متابعة شخصية مؤثرة، وإظهار الإبداع والذكاء.
  • للعمل وتحقيق الدخل، وبناء العلاقات، والتسوق، والمقارنة بين المنتجات والخدمات.
  • لمتابعة أخبار الآخرين، ومشاركة القصص الشخصية أو التعليق عليها.
  • للجدال وإبداء الآراء، وقد يصل الأمر أحيانًا إلى نشر معلومات مضللة أو مهاجمة الآخرين.
  • للتفاخر أو إظهار الإنجازات، أو جذب الانتباه، أو تمضية الوقت مع الآخرين.
  • للشعور بالأهمية، وأن آراءهم مسموعة ولها تأثير.

 

جاري تحميل الإعلان...

قبل أن تكتب أي محتوى أو نص إعلاني، فكّر في أي من هذه الدوافع يلبيه محتواك، لأن فهم دوافع الجمهور هو الخطوة الأولى لكتابة محتوى مؤثر.

 

إن كتابة النصوص الإعلانية (Copywriting) مهارة أساسية لكل مسوق وصانع محتوى، لكنها ليست المهارة الوحيدة. فالنجاح في التسويق بالمحتوى يتطلب أيضًا إتقان مهارات أخرى، سنتناولها في الجزء التالي

 

والجدير بالذكر أن طريقة التفكير هذه حول الـ Copywriting اكتسبتها من كتاب Content Marketing Principles للأستاذ انتظر 5 ثانية لظهور الرابطأسامة صلاح.

 

بنهاية هذه المقالة ستكون لديك خطوات واضحة ومتسلسلة تساعدك على كتابة محتوى قوي، يحقق أهدافك التسويقية. الخطوة التالية هي تعلم إدارة المحتوى وإنتاجه وإعادة استثماره، والتعرف على دورة حياة المحتوى. وهذا سيكون موضوع المقال الرابع في سلسلة تعلم التسويق بالمحتوى على مدونة blog.edumefree.com.

 

يمكنك متابعتنا على قناتنا انتظر 5 ثانية لظهور الرابطMarketing على تيليجرام، وقناتناانتظر 5 ثانية لظهور الرابط تعلم كتابة المحتوى على واتساب، نوافيك بكل التحديثات والمقالات الجديدة.

جاري تحميل الإعلان...