مقاييس أداء المحتوى التي يغفل عنها المبتدئين

مقاييس أداء المحتوى: أهم الأرقام التي يجب متابعتها لقياس النجاح

تحليلات الأداء (Performance Analytics) ومقاييس أداء المحتوى هي أكثر ما يتجاهله المسوقون المبتدئون. ويرجع هذا التجاهل ببساطة إلى سببين: عدم الإدراك، وعدم المعرفة.

 

فعدم الإدراك يعني عدم الوعي بأنك، من دون تحليل الأداء، ستظل في أفضل الأحوال واقفًا في مكانك، تكرر الأخطاء نفسها، ولن تملك أي فرصة حقيقية للنمو.

 

أما عدم المعرفة، فسببه قلة المصادر السهلة والبسيطة التي تشرح هذه المفاهيم، وتساعد على تطبيقها بسلاسة. في هذا الدليل سنتحدث عن تحليلات الأداء فيما يتعلق بالتسويق عمومًا، وبالمحتوى على وجه الخصوص.

 

وهذا المقال ضمن سلسلة تعلم التسويق بالمحتوى، التي تحدثنا فيها عن:

 

يمكنك قراءة هذه المقالات على الترتيب، مع مراعاة أن محتواها دسم، يُثقل العقل عند القراءة 🙂 .. لذلك ستحتاج قراءتها في وقت صفاء ذهني واستعداد للتعلم.

جاري تحميل الإعلان...

مقاييس النجاح وأهم الأرقام في التسويق

 

في نهاية اليوم، كيف تحدد نجاح جهودك التسويقية، سواء كانت مدفوعة أو مجانية، على فيسبوك (Facebook) أو الموقع الإلكتروني (Website) أو البريد الإلكتروني (Email) أو الشات بوت (Chatbot)؟

 

البيانات لا تكذب. والأرقام تكشف نتيجة عملك. وهنا لا بد أن أوضح نقطة مهمة جدًا. ليس كل من يعمل في مجال الأعمال مسؤولًا بشكل مباشر عن النتائج النهائية.

 

فلو كنت كاتب محتوى، وتكتب يوميًا للموقع الإلكتروني أو لفيسبوك، فكيف تقيس نتائج عملك؟ لا تقلق، سأوضح لك.

 

هل يمكنك أن تقول إنك حققت رقمًا معينًا في المبيعات؟ بالطبع لا، لكن يمكنك أن تقول إنك ساهمت في تحقيق هذا الرقم.

 

وماذا يعني ذلك؟ 

  • أولًا: لا تضغط على نفسك إذا رأيت الآخرين يتحدثون عن إنجازاتهم بالأرقام.
  • ثانيًا: إذا لم تكن مسؤولًا مباشرة عن المبيعات، فافهم دورك، واعرف المساهمة التي تقدمها حتى تصل الشركة إلى هذه النتائج.

 

البيانات هي التي تخبرك إن كنت تسير في الاتجاه الصحيح أم لا.

جاري تحميل الإعلان...

 

فالأمر ببساطة كالتالي: تقوم بتنفيذ شيء ما، فينتج عنه رد فعل، ثم تقيس هذا الرد، لتطوره في المرة التالية، وتكرر العملية حتى تصل إلى معادلة ثابتة تحقق النجاح. وينطبق ذلك على كل ما تقوم به.

 

لكن على مستوى التسويق، ما الذي ينبغي قياسه؟

 

أولًا، دعني أوضح بعض المصطلحات حتى نكون على المستوى نفسه من الفهم.

 

غالبًا ما تُستخدم هذه المصطلحات الثلاثة للتعبير عن معانٍ متقاربة:

 

  • المقاييس (Metrics)
  • المحطات الرئيسية (Milestones)
  • مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) (Key Performance Indicators).

 

هذه المصطلحات متقاربة في المعنى، لكن استخدام كل منها يختلف بحسب السياق.

المحطات الرئيسية (Milestones)

المحطات الرئيسية (Milestones)
المحطات الرئيسية (Milestones)

 

تُستخدم المحطات الرئيسية (Milestones) لتحديد المراحل الأساسية التي تمر بها حتى تصل إلى الهدف النهائي. يعني Milestone = نقطة مهمة جدًا داخل المشروع تدل على انتهاء مرحلة أو تحقيق إنجاز كبير، وتُستخدم لقياس التقدم، وليست مهمة تُنفذ بحد ذاتها.

 

إذا كنت لا تعرف ما هي المعالم الرئيسية (Milestones)، فتخيل أنك مسافر من القاهرة إلى أسوان، وفي الطريق توجد لافتات مكتوب عليها: بني سويف – المنيا – أسيوط – سوهاج – قنا – الأقصر – أسوان.  هذه اللافتات لا تمثل الرحلة نفسها، لكنها تخبرك أنك أحرزت تقدمًا وأنك تسير في الاتجاه الصحيح. 

جاري تحميل الإعلان...

 

والأمر نفسه يحدث في إدارة المشاريع؛ فالمعلم الرئيسي Milestones هو حدث مهم يدل على أنك أنهيت مرحلة أساسية أو سلمت مخرجًا مهمًا أو حققت هدفًا رئيسيًا داخل المشروع، وليس مجرد إنهاء مهمة عادية. 

 

وتساعد المعالم الرئيسية مدير المشروع والفريق وأصحاب المصلحة على معرفة مدى التقدم مقارنة بالخطة، واكتشاف المشكلات مبكرًا، واتخاذ القرارات المناسبة، وتوزيع الموارد بشكل أفضل، كما تمنح الفريق شعورًا بالإنجاز عند الوصول إليها. 

 

ولكي تكون المعالم الرئيسية فعالة، يجب أن تكون واضحة، وقابلة للقياس، ومرتبطة بموعد محدد، وواقعية، وتخدم الهدف النهائي للمشروع. 

 

وقد تكون معلمًا يمثل انتهاء مرحلة مثل: التخطيط أو التنفيذ، أو تسليم مخرج مهم مثل: تقرير أو نموذج أولي، أو حدثًا رئيسيًا مثل: اجتماع إطلاق المشروع أو إطلاق المنتج في السوق. 

 

وعند التخطيط للمشروع، يحدد مدير المشروع هذه المعالم مسبقًا، ويضع لها مواعيد ومسؤولين عنها، ثم يتابع تحقيقها باستخدام أدوات إدارة المشاريع. 

 

أي إن المعالم الرئيسية ليست قائمة بالمهام، بل هي محطات رئيسية توضح أين وصل المشروع، وهل يسير وفق الخطة، وما الذي يجب فعله قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

جاري تحميل الإعلان...

 

المقياس (Metric) 

المقياس (Metric) 
المقياس (Metric)

المقياس (Metric) هو رقم قابل للقياس يُستخدم لتتبع الأداء. يساعدك على فهم أداء شركتك أو فريقك، كما تمنحك رؤى تساعدك على اتخاذ القرارات وتحديد الخطوات التالية. فالمقياس هو أي رقم مهم بالنسبة لنشاطك التجاري.

 

المقاييس (Metrics) هي الأرقام التي تستخدمها الشركات لمعرفة مستوى أدائها، وهل تسير في الاتجاه الصحيح أم لا. فبدلًا من الاعتماد على التخمين أو الشعور، تعتمد الشركات على أرقام حقيقية تساعدها على اتخاذ القرارات وتحسين النتائج. 

 

لكن ليس كل رقم يستحق المتابعة، بل يجب اختيار المقاييس التي ترتبط مباشرة بأهداف الشركة. فمثلًا: إذا كان الهدف زيادة المبيعات، فمن الأفضل متابعة مقاييس مثل: تكلفة اكتساب العميل، ومتوسط قيمة الطلب، والقيمة التي يحققها العميل طوال فترة تعامله مع الشركة، لأنها تساعد على معرفة الخطوة التالية التي يجب اتخاذها. 

 

أما الأرقام التي تبدو جيدة لكنها لا تساعد على تحسين العمل فهي مجرد مقاييس شكلية لا تقدم فائدة حقيقية. 

جاري تحميل الإعلان...

 

وتُبنى هذه المقاييس من الأحداث التي يقوم بها المستخدم، مثل: إنشاء حساب أو إتمام عملية شراء، ثم تُجمع هذه الأحداث لحساب المقاييس المختلفة. 

 

على سبيل المثال: إذا كنت تملك متجرًا إلكترونيًا، فبدلًا من التركيز على أن إعلانك حصل على 100 ألف مشاهدة، اسأل نفسك: 

  • كم شخصًا اشترى بالفعل؟ 
  • وكم دفعت حتى تحصل على كل عميل؟ 
  • وكم أنفق كل عميل؟ 

 

هذه هي المقاييس التي تساعدك على تطوير عملك وزيادة أرباحك. لذلك، فإن نجاح أي شركة لا يعتمد على كثرة البيانات التي تمتلكها، وإنما على اختيار المقاييس الصحيحة، وقياسها باستمرار، ثم استخدامها لاتخاذ قرارات مبنية على البيانات وليس على التخمين.

 

الـ Metrics الأكثر استخدامًا في مجال التسويق. وهي نوعين:

 

المقاييس الوهمية (Vanity Metrics) المقاييس القابلة للتنفيذ (Actionable Metrics)
تبدو أرقامًا جيدة أمام الآخرين، لكنها لا تعكس الأداء الحقيقي. تعكس الأداء الحقيقي وتوضح مدى نجاح العمل.
لا تساعدك على معرفة الخطوة التالية أو اتخاذ قرار عملي. تساعدك على اتخاذ قرارات واضحة لتحسين النتائج وزيادة الأرباح.
تعطي شعورًا زائفًا بالنجاح، وقد تمنع التطوير الحقيقي. تكشف نقاط القوة والضعف، وتحدد ما يجب التركيز عليه وما يمكن تجاهله.
مثل: ارتفاع عدد الإعجابات على منشور دون أن يؤدي إلى زيادة المبيعات أو العملاء. مثل: معدل التحويل أو تكلفة اكتساب العميل (CAC)، لأنها تساعدك على تحسين الأداء واتخاذ إجراءات عملية.

 

جاري تحميل الإعلان...

ودعني أحكِ لك قصة منقولة عن المسوق بالمحتوى انتظر 5 ثانية لظهور الرابطأسامة صلاح، في كتاب Content Marketing Principles…

 

قبل سبعة أشهر استطعنا مضاعفة مبيعات شركة تعمل في مجال الأغذية المجمدة، من 80 ألفًا شهريًا إلى 160 ألفًا خلال ثلاثة أشهر فقط.

 

كيف حدث ذلك؟

 

  • حللنا الأرقام
  • حددنا الرقم الذي إذا ركزنا عليه تحسنت بقية الأرقام
  • وضعنا استراتيجيات وخططًا تنفيذية

 

وكانت الأرقام التي نتابعها هي:

 

  • عدد العملاء الجدد شهريًا
  • عدد الطلبات التي ينفذها هؤلاء العملاء
  • عدد العملاء القدامى الذين عادوا للشراء مرة أخرى
  • متوسط قيمة كل طلب
  • عدد مرات تكرار الطلب شهريًا

 

إلى جانب بعض الأرقام الأخرى. لكن الرقم الذي قررنا التركيز عليه كان متوسط قيمة الطلب. لأننا توصلنا إلى أن زيادة عدد العملاء، وفق ميزانية الإنفاق الحالية، لن تحقق الهدف المطلوب، والذي كان الوصول إلى 150 ألفًا.

 

أما إذا بقي عدد العملاء ثابتًا، لكن ارتفعت قيمة الطلب من 100 جنيه إلى 300 جنيه، فستحدث النتيجة التي نريدها. لاحظ أننا لم نركز على معدل الوصول، أو التفاعل، أو غير ذلك.

جاري تحميل الإعلان...

 

بل ركزنا على الرقم الأكثر تأثيرًا في تحقيق النمو، وهذا هو المقصود بالمقاييس القابلة للتنفيذ (Actionable Metrics).

 

ما أهم الأرقام التي ينبغي قياسها في التسويق؟

  • متوسط تكلفة اكتساب عميل جديد (CAC (Customer Acquisition Cost)).
  • متوسط قيمة العميل طوال فترة تعامله معك (LTV (Lifetime Value).

 

في النهاية، هذان الرقمان هما اللذان سيحددان ما ينبغي عليك فعله.

 

فالـ(CAC) يعني: كم أنفقت للحصول على عميل جديد؟ ولا يشمل ذلك تكلفة الإعلانات فقط، بل يشمل أيضًا جميع الجهود التسويقية التي يبذلها فريق العمل عبر مختلف القنوات.

 

أما LTV (Lifetime Value) فهو إجمالي المبلغ الذي يدفعه العميل لك طوال فترة تعامله معك، ولنفترض أنها سنة.

 

وتندرج أسفلها مجموعة من الأرقام المهمة، مثل:

 

  • عدد العملاء الجدد شهريًا
  • عدد مرات شراء المنتج أو الخدمة
  • متوسط قيمة عملية البيع الواحدة

 

وتوجد أسفلها أرقام أخرى، مثل:

  • عدد (Leads) العملاء المحتملين الجدد شهريًا
  • معدل التحويل (Conversion Rate) لهؤلاء العملاء المحتملين

 

ثم تليها أرقام مثل:

جاري تحميل الإعلان...
  • عدد الزيارات (Traffic) الشهري
  • معدل التحويل (Conversion Rate) من هذه الزيارات

 

ومع هذه الأرقام، ينبغي أيضًا قياس:

  • عدد العملاء المحتملين الذين ألغوا الاشتراك (Opt-out) ولم يعودوا مهتمين.
  • عدد العملاء الذين توقفوا عن التعامل معك.

 

وقد توجد أرقام أخرى بحسب طبيعة عملك، مثل:

  • عدد الرسائل التي تصلك شهريًا من إعلانات فيسبوك (Facebook Ads)
  • تكلفة كل رسالة
  • معدل التحويل (Conversion Rate) القادم من هذه الرسائل.

 

أو:

  • عدد الأشخاص الذين ضغطوا على الرابط للدخول إلى صفحة المنتج أو صفحة الهبوط (Landing Page)
  • متوسط تكلفة النقرة
  • معدل التحويل (Conversion Rate) لهذه الزيارات

 

يعتمد ما ستقيسه على الطريقة والمنهجية التي تعمل بها، لكن ترتيب الأرقام من الأعلى إلى الأسفل يوضح لك أيها أكثر تأثيرًا. احرص في نهاية كل شهر على قياس هذه الأرقام، وسجلها في ملف Excel، ثم اسأل نفسك:

 

  • أي الأرقام تؤثر في غيرها؟
  • وما الرقم الذي إذا تحسن، تحسنت بقية الأرقام معه؟
  • وأين تكمن نقاط الضعف؟
  • وما الجوانب التي تحتاج إلى تطوير؟
  • وما الجوانب التي تسير بصورة جيدة؟

مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) (Key Performance Indicators).

 

جاري تحميل الإعلان...
مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) (Key Performance Indicators).
مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) (Key Performance Indicators).

مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) هي مجموعة من الأرقام المهمة التي تستخدمها الشركات أو الفرق لمعرفة ما إذا كانت تحقق أهدافها أم لا. 

 

فهي لا تقيس كل شيء، بل تركز على أهم النتائج التي تدل على نجاح العمل. 

 

على سبيل المثال: إذا كان هدف شركة هو زيادة المبيعات، فقد يكون معدل نمو المبيعات أو عدد العملاء الجدد هو مؤشر الأداء الرئيسي. 

 

أما إذا كان الهدف تحسين خدمة العملاء، فقد يكون معدل رضا العملاء هو المؤشر المناسب. 

 

وتتميز مؤشرات الأداء الرئيسية بأنها ترتبط مباشرة بالأهداف، وتكون واضحة، وقابلة للقياس، ويمكن استخدامها لاتخاذ قرارات عملية عند انخفاض أو ارتفاع نتائجها. 

ولإنشاء هذه المؤشرات، تبدأ المؤسسة أولًا بتحديد هدفها، ثم تختار المقياس الذي يعكس مدى تحقيق هذا الهدف، وتضع قيمة مستهدفة له، وتحدد الشخص أو الفريق المسؤول عن متابعته، ثم تراجع نتائجه باستمرار لإجراء أي تعديلات عند الحاجة. 

جاري تحميل الإعلان...

 

فمثلًا: إذا كان الهدف هو إنجاز 100 مهمة خلال شهر، وتم إنجاز 90 مهمة، فإن معدل إنجاز المهام = (90 ÷ 100) × 100 = 90%، ويُعد هذا الرقم مؤشرًا يوضح مدى الاقتراب من تحقيق الهدف، ويساعد الإدارة على معرفة ما إذا كان الأداء يسير في الاتجاه الصحيح أو يحتاج إلى تحسين.

 

هذه مقارنة بين الثلاث مصطلحات، لتدرك الفرق:

 

Milestones (المحطات الرئيسية) Metrics (المقاييس) KPIs (مؤشرات الأداء الرئيسية)
تمثل محطات أو مراحل مهمة يصل إليها المشروع أثناء تنفيذه. تمثل كل الأرقام التي تقيس الأداء أو تصف ما يحدث داخل العمل. تمثل أهم المقاييس المرتبطة مباشرة بهدف معين، وتستخدم لمعرفة هل تحقق الهدف أم لا.
تجيب عن سؤال: إلى أين وصل المشروع؟ تجيب عن سؤال: ما الأرقام والنتائج الحالية؟ تجيب عن سؤال: هل نحن نحقق أهدافنا؟
تُستخدم غالبًا في إدارة المشاريع لأن كل مشروع يمر بعدة مراحل حتى يكتمل. تُستخدم في مختلف المجالات، لكنها الأكثر استخدامًا في التسويق وتحليل البيانات. تُستخدم أكثر في تقييم فرق العمل، لأنها تقيس جودة الأداء إلى جانب النتائج الرقمية.
مثل: الانتهاء من مرحلة التخطيط، أو إطلاق المنتج. مثل: عدد الزيارات، عدد العملاء، الإيرادات، عدد الطلبات. مثل: معدل تحقيق المبيعات، معدل رضا العملاء، معدل إنجاز المهام في موعدها.

 

جاري تحميل الإعلان...

أنصحك بقراءة هذه التفاصيل عن مقاييس الأداء مرة أخرى، وجرب تطبيقها بيدك حتى لو على مكان وهمي.

 

هذه كانت مقاييس التسويق بشكل عام. أما مقاييس المحتوى، فهذا ما سنتحدث عنه في الجزء التالي..

مقاييس نجاح المحتوى وأهم الأرقام التي يجب متابعتها

17 Content Marketing Metrics To Track In 2026 - Analytify

بكل بساطة، عندما تحدد هدفًا لقطعة محتوى قبل كتابتها، فمن الطبيعي أن تحدد أيضًا الطريقة التي ستقيس بها نجاح هذا الهدف.

 

فإذا كان لديك هدف لمقال أو فيديو أو منشور، فلا يكفي أن تنشره ثم تنتقل إلى غيره، بل عليك أن تسأل نفسك: هل حقق الهدف الذي كُتب من أجله؟ ثم تقيس ذلك بالأرقام.

 

وينطبق الأمر نفسه على خطة المحتوى الشهرية. فإذا وضعت أهدافًا لمحتوى شهر معين، فمع نهاية الشهر يجب أن تراجع النتائج، وتقيس مدى نجاح المحتوى في تحقيق تلك الأهداف.

 

قد يبدو هذا أمرًا بديهيًا، لكنه في الحقيقة من أهم أسباب نجاح أي استراتيجية محتوى.

 

في هذا الجزء سنتعرف على أهم المقاييس التي تساعدك على تقييم أداء المحتوى، ومعرفة ما إذا كان ناجحًا أم لا، وما الجانب الذي نجح فيه تحديدًا، وكل ذلك بالاعتماد على الأرقام.

جاري تحميل الإعلان...

أولًا: مقاييس الاستهلاك (Consumption Metrics)

 

توضح مقاييس الاستهلاك ما إذا كان الجمهور المستهدف قد شاهد المحتوى واستهلكه بالفعل.

 

وتختلف هذه المقاييس باختلاف القناة التسويقية التي تستخدمها.

 

فعلى المواقع الإلكترونية من أهم هذه المقاييس:

 

  • Unique Pageviews: وهو عدد الأشخاص الذين شاهدوا صفحة المحتوى، بغض النظر عن عدد مرات زيارتهم لها.
  • Time on Site: وهو متوسط الوقت الذي يقضيه المستخدم داخل المحتوى، ويعد مؤشرًا مهمًا لمعرفة ما إذا كان المحتوى جذب اهتمام القارئ أم لا.

 

أما في البريد الإلكتروني، فيُعد معدل فتح الرسائل (Open Rate) من أهم مقاييس الاستهلاك.

 

وفي منصات التواصل الاجتماعي، تشمل أبرز المقاييس:

  • عدد مرات الوصول (Reach)
  • معدل التفاعل (Engagement)
  • عدد النقرات على الرابط (Link Clicks) إذا كان المنشور يحتوي على رابط

 

والفكرة هنا بسيطة؛ استخدم المقاييس التي تخبرك ما إذا كان الجمهور قد شاهد المحتوى بالفعل، بغض النظر عن المنصة التي تعمل عليها. وتكتسب هذه المقاييس أهميتها لأنها تساعدك على تفسير بقية النتائج.

جاري تحميل الإعلان...

 

فعلى سبيل المثال: إذا كان هدف منشور على فيسبوك هو دفع الأشخاص إلى إرسال رسائل للاستفسار عن منتج، وكان عدد من شاهدوا المنشور ألف شخص فقط، فمن الطبيعي أن تقيّم النتائج بناءً على هؤلاء الألف، لا على جمهور أكبر لم يشاهد المحتوى أساسًا.

ثانيًا: مقاييس المشاركة (Sharing Metrics)

 

تقيس مقاييس المشاركة عدد المرات التي شارك فيها الجمهور المحتوى مع الآخرين.

 

وتختلف أيضًا بحسب المنصة المستخدمة.

 

فعلى فيسبوك تُقاس بعدد المشاركات (Shares)، وعلى منصة X (تويتر سابقًا) بعدد إعادة النشر (Retweets)، وفي المدونات بعدد مرات مشاركة المقال، وفي يوتيوب بعدد مرات مشاركة الفيديو.

 

أما في تحسين محركات البحث (SEO)، فيُعد عدد الروابط الخلفية (Backlinks) من أهم مقاييس المشاركة، بينما يقاس في البريد الإلكتروني بعدد مرات إعادة توجيه الرسائل (Forwarding).

 

وتساعدك هذه المقاييس على معرفة أنواع المحتوى التي يفضلها جمهورك، ومن خلال تحليلها يمكنك الوصول إلى أسباب نجاح المحتوى واستخلاص أفكار تساعدك على تطوير استراتيجية المحتوى مستقبلًا.

جاري تحميل الإعلان...

ثالثًا: مقاييس العملاء المحتملين (Lead Metrics)

 

يركز هذا النوع من المقاييس على مدى قدرة المحتوى على جذب عملاء محتملين.

 

ومن أمثلته:

 

  • عدد الأشخاص الذين سجلوا في نموذج للحصول على هدية مجانية (Lead Magnet).
  • عدد المشتركين في القائمة البريدية لمتابعة المحتوى.

 

أما في وسائل التواصل الاجتماعي، فيمكن الاعتماد على عدد المتابعين الجدد كمؤشر مبدئي على نجاح المحتوى في جذب جمهور مهتم.

 

لذلك، احرص على متابعة معدل نمو مجتمعك بصورة شهرية لمعرفة مدى تأثير المحتوى في جذب متابعين جدد.

رابعًا: مقاييس المبيعات (Sales Metrics)

 

تجيب هذه المقاييس عن سؤال مهم: هل ساهم المحتوى في تحقيق مبيعات فعلية أم لا؟

 

وغالبًا ما تظهر هذه النتائج في المراحل الأخيرة من رحلة العميل، مثل: رسائل البريد الإلكتروني، أو الندوات عبر الإنترنت (Webinars)، أو التواصل المباشر مع العملاء، وذلك حسب طبيعة المنتج والخطة التسويقية.

 

فالهدف النهائي من المحتوى ليس فقط جذب الجمهور، بل تحويله إلى عملاء.

خامسًا: مقاييس الاحتفاظ بالعملاء (Retention Metrics)

 

جاري تحميل الإعلان...

يقصد بالاحتفاظ قدرة المحتوى على إبقاء العملاء داخل رحلة الشراء لأطول فترة ممكنة، ثم تشجيعهم على العودة للشراء مرة أخرى بعد إتمام أول عملية شراء.

 

ومن أهم هذه المقاييس على المواقع الإلكترونية:

  • Returning Visitors: عدد الزوار الذين عادوا إلى الموقع مرة أخرى.

 

كما يمكن قياس:

  • معدل إلغاء الاشتراك (Unsubscribe Rate) من القائمة البريدية
  • عدد الأشخاص الذين ألغوا متابعة الصفحة على منصات التواصل الاجتماعي

 

فكلما حافظت على جمهورك الحالي، زادت فرص تحقيق مبيعات متكررة بتكلفة أقل.

سادسًا: مقاييس التفاعل (Engagement Metrics)

 

تُعد مقاييس التفاعل من أشهر المقاييس وأكثرها استخدامًا، لأنها تقيس تفاعل الجمهور مع المحتوى، فهي تقع بين مجرد مشاهدة المحتوى وبين مشاركته مع الآخرين.

 

ومن أشهر هذه المقاييس:

  • عدد التعليقات على المقالات أو المنشورات.
  • الردود على رسائل البريد الإلكتروني.

 

كما يوجد مقياسان مهمان في المواقع الإلكترونية:

 

  • Bounce Rate: وهو معدل الارتداد، ويقيس عدد الزوار الذين دخلوا صفحة واحدة ثم غادروها دون الانتقال إلى أي صفحة أخرى. ويُعد من المقاييس التي يُفضل انخفاضها، لأن ارتفاعه يدل غالبًا على أن المحتوى لم يحقق ما يريده الزائر.
  • Session: وهي الجلسة التي يقضيها المستخدم داخل الموقع، ويمكن خلالها أيضًا قياس عدد الصفحات التي زارها خلال تلك الجلسة.

 

جاري تحميل الإعلان...

سابعًا: مقاييس الإنتاج (Production Metrics)

 

تركز هذه المقاييس على أداء فريق إنتاج المحتوى نفسه، وليس على أداء المحتوى بعد نشره.

 

ومن أهمها:

  • الوقت المستغرق لإنتاج ونشر قطعة المحتوى، بداية من التخطيط وحتى النشر.
  • حجم المحتوى الذي ينتجه الفريق خلال فترة معينة (Content Throughput).

 

فعلى سبيل المثال، يمكن قياس عدد الكلمات التي يكتبها الفريق أسبوعيًا، أو عدد المقالات التي ينشرها شهريًا، أو معدل إنتاجية كل كاتب.

 

وتساعد هذه المقاييس على وضع خطة واقعية تتناسب مع قدرة الفريق، مما يزيد من فرص الالتزام بخطة المحتوى.

ثامنًا: مقاييس التكلفة (Cost Metrics)

 

لا يكتمل تقييم المحتوى دون معرفة تكلفته، لأن الهدف ليس إنتاج محتوى فقط، بل إنتاج محتوى يحقق نتائج بتكلفة مناسبة.

 

وتنقسم هذه المقاييس إلى نوعين:

 

1- تكلفة إنتاج المحتوى

 

وتشمل جميع التكاليف المرتبطة بإعداد المحتوى، مثل:

  • أجور فريق المحتوى
  • تكلفة التصميم
  • الاشتراك في الأدوات والبرامج
  • شراء التقارير أو المصادر المدفوعة
  • أي موارد أخرى تُستخدم في عملية الإنتاج

 

جاري تحميل الإعلان...

كما تختلف تكلفة الإنتاج بحسب نوع المحتوى، فإنتاج فيديو يختلف عن كتابة مقال، كما تختلف التكاليف بين العمل مع مستقلين والعمل مع موظفين دائمين.

 

2- تكلفة الترويج للمحتوى

 

وتشمل جميع المبالغ التي تُنفق لنشر المحتوى والوصول إلى جمهور أكبر، مثل:

  • إعلانات فيسبوك
  • إعلانات جوجل
  • الإعلانات المصورة (Display Ads)
  • إعلانات يوتيوب
  • أي منصة إعلانية أخرى تُستخدم للترويج للمحتوى

 

بعد قياس هذه المقاييس جميعها، ستتمكن من معرفة ما إذا كان المحتوى يسير في الاتجاه الصحيح أم لا، كما ستعرف نقاط القوة التي ينبغي الاستمرار فيها، ونقاط الضعف التي تحتاج إلى تحسين. 

 

في النهاية، الأرقام لا تخبرك فقط بما حدث، بل تساعدك أيضًا على اتخاذ قرارات أفضل في المحتوى القادم.

 

يمكنك متابعتنا على قناتنا انتظر 5 ثانية لظهور الرابطMarketing على تيليجرام، وقناتناانتظر 5 ثانية لظهور الرابط تعلم كتابة المحتوى على واتساب، نوافيك بكل التحديثات والمقالات الجديدة.